الحكم على نائب تونسي أهان الرئيس بالسجن ثمانية أشهر

النائب أحمد السعيداني اتهم بالإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعد وصفه لسعيد بأنه 'القائد الأعلى للصرف الصحي'.

تونس - قضت محكمة تونسية بسجن النائب في البرلمان أحمد السعيداني ثمانية أشهر بسبب تدوينات على فيسبوك تسخر وتهين الرئيس قيس سعيد وهو ما أثار جدلا بين مؤيد ومعارض للحكم.
وقال مسؤول قضائي إن المحكمة سجنت السعيداني ثمانية أشهر بتهمة الإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وينتمي النائب إلى كتلة "الخط السيادي"، التي تُعرف بدعمها لمسار 25 يوليو/تموز ولتوجهات سعيد. ويؤكد إيقافه من "الحزام الداعم" بأن "لا أحد فوق القانون. في المقابل سعت قوى في المعارضة لاستغلال الحادثة سياسيا عبر الطعن في المناخ التعددي في البلاد.
واستندت السلطات القضائية في قرار توقيفه والحكم عليه إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات التونسية الذي ينص على أنه "يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية (غرامة) من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة للغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وتقول منظمات حقوقية إن "هذا الفصل يتسم بالضبابية" في تعريف الإساءة، مما يجعله أداة قانونية تستخدم بكثافة في قضايا النشر الإلكتروني وتدوينات منصات التواصل الاجتماعي لكن البعض يراه فصلا يحمي مؤسسات البلاد وهيبة الدولة.
وألقي القبض على النائب هذا الشهر بعد منشور سخر فيه من الرئيس على فيسبوك بوصفه بأنه "القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار"، منتقدا ما اعتبره غياب أي إنجازات للرئيس وما وصفه بالفشل في مواجهة مخلفات السيول الفيضانية.
وقال بلال المشري النائب بالبرلمان "هذا انتهاك للقانون وضرب للمؤسسات. كيف يمكن للسلطة التشريعية مساءلة السلطة التنفيذية إذا قامت باعتقال غير قانوني بسبب مواقف نقدية؟".
ويرى بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن حرية التعبير لا تبرر الإساءة إلى شخص الرئيس، فيما أكد آخرون أن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء.
وانتُخب ‌السعيداني نائبا في البرلمان أواخر 2022 في انتخابات برلمانية شهدت نسبة مشاركة منخفضة ‌جدا بعد أن حل سعيد البرلمان السابق وعزل الحكومة في 2021.
ويرفض سعيد وصفه بالدكتاتورية من قبل قوى معارضة في الخارج، قائلا إنه يطبق القانون على الجميع بقطع النظر عن اسمائهم أو مناصبهم ويسعى إلى "تطهير" البلاد من الفاسدين والخونة.