الحوثيون يستولون على مساعدات اليمنيين
روما ـ اتهم برنامج الأغذية العالمي الإثنين المتمردين الحوثيين بـ"السلوك الإجرامي" وعدم إيصال مساعدات إغاثة في اليمن المنهك بالحرب، مهددا بوقف التعاون معهم.
وقال البرنامج ومقره روما في بيان إن جزءا كبيرا من المساعدة الغذائية الموجهة لأهالي العاصمة صنعاء لم تصلهم.
وبدلا عن ذلك، خلصت تقارير إلى أن جزءا من المواد الغذائية تم عرضها للبيع في أسواق في صنعاء من جانب منظمة خاضعة لسيطرة المتمردين، عهد إليها البرنامج بتوزيع المساعدات في المدينة.
وقال برنامج الغذاء العالمي إن حالات مشابهة أبلغ عنها في مناطق أخرى من اليمن خاضعة لسيطرة المتمردين. وقال المدير التنفيذي للبرنامج ديفيد بيزلي في البيان إن "هذا السلوك يرقى إلى سرقة الطعام من أفواه الجائعين".
واضاف "فيما يموت الأطفال في اليمن لأن ليس لديهم ما يكفي من الطعام ليأكلونه، فإن هذا مشين. هذا السلوك الإجرامي يجب أن يتوقف فورا". ودعا أيضا المسؤولين الحوثيين "لاتخاذ اجراءات فورية للتصدي للتلاعب بالمساعدات الغذائية".
وقال "إذا لم يحدث ذلك، لن يكون أمامنا خيار سوى وقف العمل مع الذين يتآمرون لحرمان أعداد كبيرة من المحتاجين من الغذاء الذي يعتمدون عليه".
ووافق الحوثيون المدعومون من إيران والحكومة المدعومة من السعودية على وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 18 كانون الأول/ديسمبر لكن لا يزال التوتر سائدا وسط اتهامات من الجانبين بخرق الاتفاق.
ويرزح اليمن تحت سنوات من الحرب الأهلية دمرته وجعلت 20 مليون شخص بحاجة لمساعدة غذائية، وفقا للأمم المتحدة.
يعتمد الملايين من اليمنيين على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة في اليمن الذي مزقته الحرب. وبدون تلك المساعدات، قد يواجه ما يصل إلى 20 مليون شخص أزمة غذائية في البلد، حسبما أفاد البرنامج.
ولفت برنامج الغذاء العالمي إلى أن المساعدات الغذائية التي يقدمها كانت من العوامل الأساسية في تفادي حدوث المجاعة في اليمن.
وجدير بالذكر أن محادثات السلام قد جرت مؤخرا بين الأطراف المتحاربة أسفرت عن اتفاقيات بشأن تبادل الأسرى وميناء الحديدة ، ومن المقرر استئنافها قريباً.
وهناك آمال حقيقية بأن تجلب السنة الجديدة سلاماً دائماً في اليمن، مما يسمح بدخول المزيد من المواد الغذائية عبر ميناء الحديدة (غرب اليمن) وإتاحة الفرصة للمنظمات الإنسانية للوصول إلى المناطق التي لم تتمكن من الوصول إليها بسبب القتال والعرقلة البيروقراطية.