الرئيس العراقي يصل أنقرة في أول زيارة رسمية لتركيا

برهم صالح يزور تركيا لبحث جملة من الملفات مع أردوغان أهمها التنسيق الأمني المشرك لمواجهة داعش ومناقشة حصص المياه والالتزام باحترام سيادة كل دولة.

أنقرة - وصل الرئيس العراقي برهم صالح، الخميس، إلى مطار "أسن بوغا" في العاصمة التركية أنقرة في إطار زيارة رسمية.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية، أن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، والسفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز كانا في استقبال صالح.

ولفتت الوكالة، إلى أن صالح سيلتقي في إطار زيارته الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في المجمع الرئاسي بأنقرة، مؤكدة أن الرئيسين سيبحثا العلاقات الثنائية بجميع جوانبها، فضلا عن إمكانات تطوير التعاون في مختلف المجالات.

وذكرت تقارير عراقية نقلا عن مصدر في رئاسة الجمهورية العراقية، أن الرئيس برهم صالح في تركيا لبحث جملة من الملفات من بينها أمور الجالية العراقية هناك.

وقال المصدر إن "زيارة الرئيس برهم صالح إلى تركيا جاءت ضمن مرحلة إقليمية ودولية مهمة، وتحديدا مع تطورات الأزمة السورية، والتحذيرات من عودة نشاط داعش الإرهابي".

وأضاف المصدر أن "صالح أجرى قبل سفره تنسيق عالي المستوى مع رئيس مجلس الوزراء فيما يخص طبيعة وأهداف الزيارة"، مشيرا إلى أن "صالح دعا إلى حوار عربي وإقليمي شامل بمشاركة الجميع لإنهاء النزاعات والصراعات العبثية، وجهود العمل السلمي المشترك لتجاوز الخلافات والشروع في تنمية شاملة على أساس المصالح المشتركة بما يخدم شعوب المنطقة".

اردوغان وصالح
ملفات عدة

وتابع أن "الزيارة تعتبر أحد أهم الدول المجاورة للعراق، فهناك حدود مهمة مشتركة، ومصالح سياسية واقتصادية وتجارية مشتركة ومهمة أيضا"، موضحا أنه "سيبحث التنسيق الأمني المشترك بين حكومتي البلدين لضمان مكافحة بقايا داعش وعدم السماح له بالتقاط أنفاسه مجددا والعودة إلى نشاطاته الإرهابية التي أضرت جميع دول المنطقة".

وأكد أن "صالح سيبحث أيضا مع المسؤولين الأتراك ملف المياه في نهري دجلة والفرات، ومناقشة حصص المياه وتقاسمها بما لا يضر بمصالح أي طرف، وأهمية التنسيق المشترك لإيجاد سبل مواجهة أزمة الجفاف التي تعتبر أزمة عالمية لا تقتصر على بلادنا ومنطقتنا فحسب، وتبادل الخبرات بين الطرفين لتصب في المصلحة المشتركة".

وأوضح المصدر أن "من الملفات التي سيبحثها صالح هي إعادة الإعمار في العراق، والمساهمة الدولية في تأهيل المدن المحررة، والمشاركة في مشاريع الاستثمار في عموم البلاد"، موضحا أنه "سيتم التاكيد على أن سيادة البلدين الجارين هي مرتكز أساس في العلاقة الثنائية، ولا يجوز خرقها بأيّ شكلٍ من الأشكال".

وتجدر الإشارة أنها الزيارة هي الأولى للرئيس برهم صالح إلى أنقرة، منذ توليه منصب الرئاسة في العراق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.