الرئيس اليمني يدعو العرب إلى عدم الخوف من «البعبع الاسرائيلي»
انتقد الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح بشده الموقف الأميركي المتخاذل ازاء التصعيد الاسرائيلي الغير مسبوق ضد الشعب الفلسطيني مؤكدا ان واشنطن لو كانت تريد وقف هذا التصعيد لفعلت، وأكد انها اسهمت والى حد كبير في منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور قمة بيروت الأخيرة.
وقال صالح في لقاء خاص اجرته معه قناة الجزيرة الفضائية الجمعة " لو كانت الولايات المتحدة الاميركية تريد لعرفات ان يحضر القمة لكانت استطاعت ان تحضره، ولكن اميركا لا استطيع القول أنها أعطت ضوءا خضر لشارون .. لكن شارون واسرائيل لن يتجرأوا على فعل ذلك"
وبرر الرئيس اليمنى قراره الامتناع عن تلقى أي مكالمات وقطع الاتصالات او استقبال الوفود وهو ما تم الاعلان عنه مؤخرا بأنة نوع من الاحتجاج عن العجز العربي في فعل شئ للانتفاضة الفلسطينية حيث لخص ذلك قائلا " عندما تتلقى المكالمات ماذا تقول للناس الذين يتصلون بك كرئيس دولة ؟ ويسألون ماذا عملتم للشعب الفلسطيني؟
كما استنكر الرئيس اليمني وصف الرئيس الأميركي بوش في خطابه الاخير المقاومة الفلسطينية بالارهاب مؤكدا رفض بلاده القاطع لهذا الخلط المتعمد في المفاهيم، قائلا"نحن نرفض جملة وتفصيلاً أي خطاب سياسي سواء للرئيس الاميركي أو لأي رئيس آخر يصف الانتفاضة الفلسطينية بالإرهاب، هذه مغالطة للحقائق".
وأكد الرئيس اليمني أن تعاون بلاده الامني حاليا مع الولايات المتحدة يصب في المقام الاول في خدمة الامن القومي اليمني واستقرار البلاد.
ودعا صالح وسائل الاعلام العربية إلى عدم التهويل من شأن إسرائيل عسكريا عن طريق ما وصفه "بالارهاب الاعلامي" من هذا "البعبع" الاسرائيلي.
وشدد الرئيس اليمني على وجود "50 جندي عربي مقابل كل جندي إسرائيلي" وأنه يجب تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك وأن لدى الدول العربية المجاورة لاسرائيل "صواريخ سكود" وأخرى "طويلة المدى" يمكن استخدامها متى دعت الضرورة لذلك.
وأكد صالح أن الدولة العبرية لا تستطيع حسب تقديره خوض حرب نظامية في الوقت الراهن بينما هي تقف الان مكبلة الايدي في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية في قمة ذروتها داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. ودعا مجددا إلى دعم الانتفاضة بشتى الوسائل عربيا.
وقال أن لديه إحصائيات تؤكد أن إسرائيل قامت باعتقال "أكثر من ستة ألف" فلسطيني منذ شروعها مؤخرا في اجتياح أراضي السلطة الفلسطينية.
ووصف هؤلاء المعتقلين بأنهم "من العناصر الفاعلة في كل التنظيمات السياسية داخل صفوف الشعب الفلسطيني".
ووصف صالح رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون بأنه "إرهابي" و"مجرم حرب" يجب محاسبته "ومحاكمته في (قاعدة) جوانتانامو" الاميركية في كوبا، ومع أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان، لانه هدد السلام العالمي.
وقال الرئيس اليمني أنه يعتقد أن التقارب الذي تم بين المملكة العربية السعودية والعراق من ناحية وبين العراق والكويت من ناحية أخرى خلال مؤتمر القمة العربي نهاية الشهر الماضي قد أصاب الدولة العبرية ومن يقف معها "بالغضب" مما دفع شارون إلى تنفيذ عملية الاجتياح لكافة مناطق السلطة الفلسطينية "بينما لم يجف الحبر بعد على بيان قمة بيروت".
وحول مستوى التعاون الامني حاليا بين واشنطن وصنعاء، قال صالح "اليمن متعاون في هذا الجانب، مش من أجل رضاء أميركا، هو من أجل أمن وسلامة اليمن لعدة اتجاهات، نحن نتعاون مع أميركا من أجل أمن وسلامة واستقرار اليمن وعدم التآمر على اليمن وعدم إيذاء اليمن".
وحول الشخص الذي قام بإلقاء قنبلتين على مبنى السفارة الاميركية بصنعاء مؤخرا، وصفه الرئيس اليمني بأنه شخص معتوه لان "الجنون فنون".
وفيما يتعلق بعملية الهجوم الانتحاري على المدمرة الاميركية قبالة ميناء عدن في تشرين أول/أكتوبر عام ،2000 قال صالح أن منفذي العملية قتلوا وأن "المتعاونين والمساعدين" لهم رهن الاعتقال باليمن.
كما تناول اللقاء جولة وزير الخارجية الاميركي كولين باول المرتقبة بمنطقة الشرق الاوسط والتي من المقرر أن يستهلها الاحد في مهمة عاجلة من أجل التوصل إلى وقف لاطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال صالح أنه في حالة فشل مهمة باول تلك فسوف يجدد دعوته لعقد مؤتمر قمة عربي طارئ يكون الاجتياح الاسرائيلي وحصار الشعب الفلسطيني "وسجن" رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مقره برام الله بمثابة "جدول أعمال" هذه القمة.
وأضاف الرئيس اليمني أن إسرائيل لن تنعم بالامن الحقيقي إلا عند قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وتستجيب لمبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت التي كانت "ناجحة بكل المقاييس"
وحول وضع اليهود في اليمن، قال صالح أن عددهم لا يتجاوز 200 شخص ولهم مطلق الحرية في مغادرة البلاد في أي وقت إلى إسرائيل.