الرجوب يقبل قرار عزله بعد توقيع عرفات لمرسوم الإقالة
وقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس مرسوم اقالة رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب، وفق ما افادت مصادر رسمية.
من ناحيته تقبل الرجوب في نهاية المطاف بشروط قرار اقالته من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الوقت الذي واصل فيه الجيش الاسرائيلي عملياته تمهيدا للبقاء فترة طويلة في الضفة الغربية.
واوضح الرجوب ان اي قرار رئاسي باقالته لم يصدر وانه سينفذ قرار الاقالة "في حال استلامه للمرسوم" القاضي بذلك.
وقال الرجوب انه "سينفذ قرار اقالته اذا استلم مرسوما من الرئيس ياسر عرفات بكل احترام" واضاف "سألتزم بالقرار ولن يكون هناك تمرد" مجددا اعتراضه على طريقة ابلاغه بالقرار التي اعتبرها "غير محترمة".
وكان الرجوب في تصريح سابق انه سينفذ قرار اقالته الذي اتخذه الرئيس ياسر عرفات لكنه اعترض على طريقة ابلاغه بالقرار.
واكد "ان طريقة ابلاغي بهذا القرار كانت عن طريق جهاز مخابرات عربي ومن خلال الفضائيات ومن ثم عن طريق وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي".
كما اعتبر ان هناك "خللا" في طريقة الابلاغ وقال "ان تحدث تنقلات فهذا امر منطقي وانا مثلي مثل غيري ولكن هذه طريقة غير محترمة وليست حسب الاصول".
ولم يلتق الرجوب مع الرئيس عرفات وقال "لا يوجد هناك ضرورة لذلك".
واشار الرجوب "ان عملية تناقل انباء اقالتي وتسريب الخبر للاعلام الثلاثاء تم عن سوء نية من البعض".
وكان عزام الاحمد وزير الاشغال العامة الفلسطيني اعلن الثلاثاء ان محافظ جنين السابق زهير المناصرة حل محل الرجوب في رئاسة جهاز الامن الوقائي.
وفي غزة اعلن مسؤولون ان قائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي قدم استقالته رسميا الخميس الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بعد يومين من اقالته.
كما أعلن اللواء محمود ابو مرزوق مدير الدفاع المدني في قطاع غزة احترامه قرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القاضي باعفائه من منصبه، لكنه اوضح انه لم يتسلمه رسميا.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة الدفاع المدني في غزة، قال ابو مرزوق "احترم قرار الرئيس عرفات كما احترم اي قرارات صادرة عن الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية".
واضاف "لم اتسلم قرارا رسميا بهذا الشأن (..) وانتظر وصوله للتسليم والتسلم"، موضحا ان الرئيس الفلسطيني ابلغه ان "هناك حركة تنقلات كبيرة في الوزارت والمؤسسات".
وتابع ان مدير الارتباط العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة اللواء عمر عاشور طلب منه "مساعدته في تسيير هذا الجهاز (الارتباط العسكري) وهو ليس جهازا امنيا انما جهاز لخدمة المواطنين"
وفي الجانب العسكري اكد الجنرال اسحق ايتان قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تشمل الضفة الغربية لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان العملية الجارية "ستتواصل" رافضا تحديد سقف زمني للعملية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشار الاربعاء الى ان الجيش سيبقى في المدن الفلسطينية السبع التي اعاد احتلالها منذ 19 حزيران/يونيو في اطار العملية التي بدأها ردا على عمليتين انتحاريتين في القدس.
كما اكد الجنرال ايتان ان العملية مكنت من فرض "هدنة في العمليات الاستشهادية لاننا ضيقنا الخناق على الارهابيين". واضاف "غير انه ما ان نخفف الضغط عليهم فانهم سيسعون الى التحرك مجددا".
واكد رئيسا بلديتي رام الله والبيرة المدينتين الفلسطينيتين المجاورتين ان مسؤولين اسرائيليين اتصلوا بهما واقترحوا عليهما التعاون على ادارة المدينتين.
واعلن رئيس بلدية البيرة وليد حمد ان "الاسرائيليين طلبوا اسماء العمال وعدد السيارات البلدية، لكننا رفضنا اعطاءها لهم". كما اعلن رئيس بلدية رام الله ايوب رباح ان السلطات الاسرائيلية اتصلت به ايضا بشان موضوع ادارة شؤون مدينته.
من جهة اخرى دعا الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة ايفي ايتام (يمين متطرف) الى قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وامين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل حاليا في اسرائيل.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن ايتام رئيس الحزب الوطني الديني (5 نواب من اصل 120) قوله "لماذا يجري استنطاق البرغوثي؟ يجب نقله الى ميدان وقتله برصاصة في الراس (..) وعرفات قاتل شيطاني يجب قتله".
وردا على سؤال الخميس من الاذاعة الاسرائيلية العامة اكد ايتام ضمنا انه ادلى بهذه التصريحات.
ومروان البرغوثي عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان). وقد جرى اعتقاله في 15 نيسان/ابريل في رام الله من قبل الجيش الاسرائيلي الذي يتهمه بقيادة كتائب شهداء الاقصى المقربة من فتح التي تبنت العديد من العمليات الانتحارية والهجمات ضد اسرائيل.
وميدانيا اصيب سبعة فلسطينيين بجروح الخميس عندما فتحت دبابة اسرائيلية النار على سيارة اجرة جماعية كانت تقلهم بالقرب من نابلس حسبما افادت مصادر طبية فلسطينية.
وذكرت مصادر عسكرية ان الجيش رفع لساعات حظر التجول المفروض نهارا على بيت لحم ورام الله والخليل وجنين غير انه ابقاه لليوم السابع على التوالي في طولكرم.