السعودية تسعى الى تنظيم قطاع التأمين
يناقش مجلس الشورى السعودي مشروع قانون لتنظيم سوق التأمين بينما يتوقع الخبراء ان يزيد حجم السوق خمسة اضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة.
ومن اصل اكثر من مئة شركة تأمين ناشطة في السعودية، تعمل شركتان وطنيتان فقط في السوق الذي يبلغ حجم التعاملات السنوية فيه حوالي عشرة مليارات ريال (2.7 مليار دولار) في غياب غطاء قانوني ينظمه.
وقال عبد الاله ساعاتي مدير عام الشركة السعودية للتأمين (ميثاق)، احدى الشركتين الوطنيتين السعوديتين ان "السوق يعاني من فراغ تنظيمي واضح نتيجة عدم وجود قانون".
واضاف ان الشركات الموجودة في السوق "عبارة عن وكالات لشركات خارج المملكة ولا يوجد اي اشراف على نشاط التأمين".
وكان مجلس الشورى، الذي يتمتع بسلطات استشارية فقط، وافق مبدئيا على مشروع القانون الذي يتضمن 24 مادة. وقد وناقش كل مادة على حدة ثم احاله الى لجنة مختصة لاعادة صياغته وفقا لملاحظات اعضاء المجلس.
ويتوقع ان يتم التصويت على مشروع القانون بصيغته النهائية خلال الاسابيع القليلة المقبلة، ثم يعرض على الحكومة في مرحلة لاحقة لتصادق عليه حتى يصبح نافذا.
ويتركز القانون حول المفهوم الاسلامي للتأمين التعاوني الذي يعامل اصحاب عقود التأمين مثل حملة الاسهم تقريبا، ولهم الحق في الارباح الزائدة وعليهم دفع مبالغ اضافية في حال حصول خسائر غير متوقعة.
ويعطي المشروع مؤسسة النقد العربية السعودية (ساما) التي تراقب قطاع البنوك ايضا، سلطة مراقبة سوق التأمين.
ويعتقد ساعاتي ان سوق التأمين الحالي يواجه حالة من الفوضى بسبب التأخر في اصدار القانون، مضيفا ان فوائد القانون ستكون كبيرة.
وقال ان "القانون سيعمل على تنمية السوق وايجاد حوالي عشرة آلاف وظيفة جديدة معظمها للسعوديين وحجم المبادلات سيرتفع خلال السنوات الخمس المقبلة الى خمسين مليار ريال (3،13 مليار دولار)".
ومضى يقول انه يتوقع ان يسهم القانون في الاسراع في فتح سوق التأمين السعودي امام الشركات الاجنبية وهو احد الشروط التي وضعتها منظمة التجارة العالمية لانضمام السعودية اليها.
ويقول ساعاتي ان "اي شركة اجنبية تريد ان تدخل السوق المحلية عليها ان تعمل وفقا للنظام التعاوني الاسلامي".
ولم يكن التأمين يلقى قبولا كبيرا في السعودية نتيجة لمعتقدات دينية. الا ان فتوى اصدرتها هيئة كبار علماء الدين قبل 25 عاما فتحت الباب للنشاط التأميني.
اما التأمين على السيارات، التي يقدر عددها باكثر من ثلاثة ملايين في المملكة، فلم يكن الزاميا. الا ان الحكومة اتخذت في نهاية العام الماضي قرارا بجعله الزاميا، لم يطبق حتى الآن ويتوقع ان يطبق في الخريف المقبل.
وتستعد السعودية كذلك لتطبيق نظام التأمين الصحي الالزامي على الأجانب الذين يبلغ عددهم حوالي سبعة ملايين في المملكة.
ويتوقع ان يجني تطبيق التأمين في هذين القطاعين مليارات الدولارات في السنوات المقبلة.