السعودية تطلب إيضاحات حول مقترحات بوش

سعود الفيصل اثناء مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية الفرنسي

الرياض - أعلنت السعودية أنها ستطلب من الولايات المتحدة "توضيحات حول آليات تطبيق عناصر إيجابية" واردة في المقترحات التي قدمها الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الماضي حول الشرق الاوسط.
وقال الامير سعود الفيصل في أول رد فعل سعودي على المقترحات التي أعلنها بوش أن بلاده "ستطلب توضيحات حول آليات تطبيق عناصر إيجابية واردة في خطاب الرئيس بوش، بينها حق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة داخل دولة فلسطينية مستقلة بحلول ثلاثة أعوام".
وقال الفيصل في بيان تلاه خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده في جدة مع وزير خارجية فرنسا دومينيك دى فيلبان، أن السعودية تابعت "باهتمام بالغ المبادرة التي أعلن عنها الرئيس جورج بوش في خطابه الاخير كما تابعت بعناية ردود الفعل التي أعقبت ذلك وخاصة ردة فعل القيادة الفلسطينية".
وقال البيان أن السعودية تلاحظ أن المبادرة الاميركية احتوت على "عدد من العناصر الايجابية" حيث أنها "انطوت على التزام أميركي واضح بإيجاد تسوية لمشكلة الشرق الاوسط، إذ أنه من الاهمية بمكان أن تلتزم الولايات المتحدة بدورها المحوري في هذا السبيل".
وقال البيان أن "المبادرة أكدت على حق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة ضمن دولته المستقلة خلال ثلاث سنوات، ونصت على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي إلى حدود ما قبل حرب 1967 طبقا لقراري مجلس الامن 242 و 338".
وشدد البيان على ضرورة "وقف الاستيطان والاهانات اليومية التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني وإعادة عناصر الحياة الطبيعية والاقتصادية من كسب العيش والتحرك بحرية وفك تجميد الاموال الفلسطينية والتأكيد على أن موضوع القدس الشريف واللاجئين جزء من الاتفاق النهائي".
وقال البيان أن "هناك بعض النقاط خاصة المتعلقة بآليات التنفيذ للايجابيات التي وردت في المبادرة التي لدينا استفسارات عنها والتي نتطلع إلى الاتصالات والمشاورات التي ستجريها الحكومة الامريكية مع جميع الاطراف المعنية".
وقال البيان أن السعودية تذكر بمبادرة السلام العربية التي أجمع عليها القادة العرب في قمة بيروت (في نهاية آذار/مارس الماضي) والتي "حددت ملامح الحل النهائي الذي يتيح لشعوب المنطقة العيش بأمن وسلام ويعطى الاطراف المعنية الثقة بمسيرة السلام".
وقال البيان أن السعودية "تتطلع إلى ما وجه به بوش وزير خارجيته كولين باول بإجراء الاتصالات لبلورة خطة العمل اللازمة لتنفيذ المبادئ المذكورة أعلاه لتصل إلى الحل الشامل والعادل الذي ارتضته قمة بيروت طريقا للسلام والامن لجميع دول المنطقة في إطار علاقات طبيعية والذي أيده المجتمع الدولي".
وقال البيان أما موضوع الاصلاحات الذي ذكرها الرئيس بوش "فان الفلسطينيين دعوا لهذه الاصلاحات ويعكفون على بلورة برنامج".
وقال البيان "إن الشعب الفلسطيني هو وحده قاضى هذه القضية وحكمها، وكنا نأمل لو نال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ما يستحقه لاجل العنف الذي تسبب به والدماء التي سفكها والاهانات المستمرة التي يقوم بها تجاه الفلسطينيين".
ودعا البيان "حكومة وشعب إسرائيل أن يختاروا بين استمرار الاحتلال الغاشم الكريه وسلب كرامة الشعب الفلسطيني وما ينتج عن ذلك من نتائج أو أن يقبلوا بالسلام العادل الذي يوفر لهم الامن ويحقق للشعب الفلسطيني حقوقه وكرامته بعد أن أكد العالم العربي توجهه نحو السلام وأيد الرئيس الاميركي دعمه لعملية السلام وبارك العالم بأسره هذا التوجه".
وكان بوش قد دعا الاثنين الفلسطينيين إلى تغيير قيادتهم مطالبا عمليا باستبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كشرط مسبق لاقامة دولة فلسطينية بحلول ثلاثة أعوام.