السعودية تعارض فرض حظر نفطي للضغط على الغرب

السعودية لا تشاطر العراق الرأي بشان وقف تصدير النفط

الرياض - صرح وزير النفط السعودي علي النعيمي ان السعودية اكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، تعارض استخدام النفط كسلاح سياسي للضغط على الغرب، مؤكدا حرص المملكة على "ضمان الامدادات" للسوق النفطية.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة" العربية الثلاثاء، قال النعيمي انه "لا علاقة بين النفط والاحداث الجارية في المنطقة"، مؤكدا رفض السعودية "استخدام النفط كسلاح لممارسة ضغط سياسي على الغرب".
واشار الوزير السعودي الى ان "موقف المملكة بالنسبة الى حرصها على ضمان الامدادات تم التأكيد عليه في اكثر من مناسبة".
واضاف ان السعودية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) "داعمان وضامنان للنفط في الاسواق الدولية. وبغض النظر عما يقال هنا وهناك فان الالتزام بدعم سعر ثابت ومضمون يعتمد عليه سيستمر".
وكان العراق قرر امس الاثنين تعليق صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وادى هذا القرار الى ارتفاع اسعار النفط في العالم.

أوبك لن تتدخل وفي ردود الفعل أيضا قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية في تصريحات نشرت الثلاثاء أن منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) لن تتدخل لسد النقص الناتج عن وقف صادرات النفط العراقي، كما نفى في تصريحات نقلتها وكالة الانباء القطرية أن تكون هناك مباحثات يجريها حول هذا الامر، مشيرا إلى أن العراق "خارج حصة أوبك أصلا".
وقال العطية "يجب أن نكون حذرين في التعامل مع السوق، كما أن المنظمة لا تتعامل بردود الفعل المباشرة تجاه تغيرات الاسعار الطارئة" وشدد على أن "السوق النفطية لا تزال متخمة وليس هناك ما يدعو إلى تدخل أوبك لتأمين مزيد من الامدادات".
وكان العطية قد قال مؤخرا أن "استخدام النفط كسلاح سيضر الدول النامية والاصدقاء التقليديين للاوبك كما أنه يزعزع الثقة مع العملاء في المنظمة" مشيرا إلى "عدم جدوى المقاطعة النفطية في ظل الاحتياطيات النفطية الضخمة لامريكا وأوربا والمنتجين من خارج المنظمة".
وقد هيمن القرار العراقي على الجانب الاكبر من المناقشات على هامش مؤتمر النفط والغاز لمنطقة الشرق الاوسط الذي بدأت أعماله الاثنين في الدوحة.
وكان المؤتمر قد خلص في جلساته الصباحية التي شارك فيها خبراء النفط والغاز وممثلون لاكثر من 36 بلدا إلى جانب ما يقارب 600 مشارك من المهتمين بتطورات السوق النفطية على أن قرار استخدام النفط كسلاح "لن يكون له نتائج مفيدة للدول العربية كما أن آثاره السالبة ستطول دولا صديقة وأصدقاء تقليديين للدول المنتجة للنفط".
من جانبه قال علي رودريجز أمين عام أوبك أن قرار العراق "سوف يؤثر على أسواق النفط" مضيفا أن المنظمة "تتخذ قراراتها بالاجماع لذلك فان الوقت لا يزال مبكرا لاتخاذ موقف لسد النقص في الامدادات الناتجة عن القرار العراقي".
وأضاف أمين عام أوبك في حديث لصحيفة الشرق نشر الثلاثاء "أن الارتفاع الحالي هو رد فعل طارئ فلا يشير إلى حقيقة الموقف ولا بد من التريث إلى حين التأكد من ردود الفعل الحقيقية للسوق تجاه هذه الخطوة".
وردا على سؤال حول احتمال أن تتدخل أوبك لانقاذ الموقف قال "لا اعتقد ذلك وعلينا أن ننتظر لقراءة الموقف" مشيرا إلى انه أجرى اتصالات مع الوزراء "بهدف تمتين موقف إمدادات النفط التي تضمن استقرار الاسواق".
وكان رودريجز قد صرح قبيل صدور القرار العراقي أن "النظام الداخلي لاوبك لا يسمح بالتدخل في القضايا السياسية" وقلل من أثر استخدام النفط كسلاح "لان حصة أوبك لا تزيد على 25 في المائة".
وقد أعربت الادارة الامريكية عن قلقها إزاء ارتفاع سعر النفط وأثر ذلك على الاقتصاد الامريكي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الامريكية أن أسعار الخام الامريكي يمكن أن ترتفع بين أربعة وسبعة دولارات لتتجاوز 30 دولارا للبرميل على المدى القصير لتوقف صادرات النفط العراقية وعدم قيام منتجين آخرين بسد العجز الناتج عن ذلك. العراق: التزاماتنا لم تتضرر على صعيد آخر اكد محافظ المصرف المركزي العراقي عصام رشيد حويش ان قرار العراق تعليق صادراته النفطية لمدة شهر للاحتجاج على العمليات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين "لن يؤثر على التزاماته المالية".
وفي تصريحات نشرتها الصحف العراقية الثلاثاء، قال حويش ان "قرار العراق بشان ايقاف الصادرات النفطية لمدة شهر لن يؤثر على التزاماتنا المالية"، مؤكدا ان البنك المركزي "اتخذ الاجراءات الكفيلة بدعم الاقتصاد الوطني في ضوء هذا القرار".
واضاف حويش ان "تعليمات صدرت الى دوائر البنك للحفاظ على استقرار سعر صرف عملتنا الوطنية والحفاظ على مستوياته الحالية".
واكد المسؤول العراقي ان "الجهاز المصرفي مستعد للتدخل ودعم تمويل عمليات التحويل بين الدينار العراقي والعملات الاجنبية بدون اي قيود او سقوف ولن يكون للقرار تأثير على النشاط الاقتصادي وسعر الصرف باي حال من الاحوال".
وتابع محافظ البنك المركزي العراقي ان "الاحتياطي النقدي لدينا في افضل حالاته"، مؤكدا ان ذلك "يحقق لنا المرونة الكافية للتدخل والدعم".
وكان العراق قرر امس الاثنين تعليق صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية.