السعودية تفتح الطريق البري أمام الصادرات التركية للخليج
إسطنبول – وافقت السعودية على طلب تركيا تأمين تأشيرات عبور لجميع سائقي الشاحنات التجارية البرية الدولية لمدة 15 يوما لتلبية الطلبات من منطقة الخليج العربي.
وأعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط في كلمة خلال فعالية أقيمة بإسطنبول الثلاثاء، إنه نتيجة لإغلاق مضيق هرمز، وبعد اتصالات مكثفة مع الحكومة السعودية تم تأمين تأشيرات عبور لمدة 15 يوما لجميع سائقي الشاحنات للتجارة البرية العابرة. وأضاف بولاط أنه سيُصبح الوصول إلى جميع دول الخليج ممكنا في غضون 3-4 أيام.
وذكر أن تركيا شهدت زيادة في الطلبات من منطقة الخليج العربي ومن دول العالم، وبدأت ترد طلبات جديدة للمصدرين الأتراك.
وبموجب اتفاقية تحرير حركة الترانزيت مع سوريا التي بدأت في أغسطس/ آب الماضي، ستصل الشاحنات التركية إلى سوريا والأردن والسعودية وجميع دول الخليج.
وتابع الوزير أن هذا الأمر سيسرع وتيرة التجارة المتبادلة بين دول المنطقة. وبيّن أن صادرات تركيا إلى دول الخليج شهدت تراجعا في مارس/ آذار الجاري بنسبة 36.5 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه 2025، مرجعا ذلك إلى التوترات في المنطقة.
وارتفع حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا خلال الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي 2025 نحو 6 بالمئة على أساس سنوي، لتبلغ نحو 28.2 مليار ريال، في إشارة إلى استمرار تطور العلاقات التجارية بين البلدين، وتحسن تدفقات السلع التجارية.
واستنادا إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، شكلت الصادرات السعودية 58 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري، مقابل 42 بالمئة للواردات، ما أسفر عن تسجيل فائض تجاري لصالح السعودية بقيمة 4.4 مليار ريال.
ويعكس هذا الفائض استمرار تفوق الصادرات السعودية من حيث القيمة، مدعوما بطبيعة السلع المصدرة ذات القيمة المرتفعة، ولا سيما في قطاعات اللدائن والمنتجات المعدنية والكيماوية، التي جاءت في مقدمة الصادرات السعودية إلى السوق التركية، مستفيدة من الطلب الصناعي في تركيا.
وعلى المدى المتوسط، تظهر البيانات أن العلاقات التجارية بين البلدين حافظت على زخمها خلال السنوات الست الأخيرة، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وتركيا خلال الفترة 2020 – 2025 نحو 141 مليار ريال (ما يعادل 37.6 مليار دولار).
واحتلت إسطنبول المرتبة الـ19 كوجهة للصادرات السعودية بقيمة تجاوزت 15.3 مليار ريال خلال الفترة، فيما جاءت في المرتبة الـ15 بالنسبة للواردات إلى السعودية بقيمة 13.8 مليار ريال، ما يعكس تنوع قنوات التبادل التجاري بين الجانبين.
في المقابل، تركزت أبرز الواردات السعودية من تركيا في الآلات والمعدات، والسيارات، والسجاد، وهي سلع استهلاكية وصناعية تمثل جانبا مهما من الطلب المحلي في السعودية، خاصة في ظل توسع الأنشطة الإنشائية والصناعية.