السعودية لا ترى قدرة إيرانية على غلق مضيق هرمز
ستافانغر (النرويج) - قال مستشار في وزارة الطاقة السعودية الثلاثاء إن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران في الوقت الحالي من غير المرجح أن توقف صادرات النفط الإيرانية تماما مضيفا أن طهران لن تتمكن من إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب ولا حتى جزئيا.
وقال إبراهيم المهنا خلال مؤتمر نفطي في مدينة ستافانغر النرويجية إن إيران ستكون أول الخاسرين من أي تحرك لإغلاق هذه الطرق الملاحية الرئيسية وإن أي إجراء من هذا النوع سيتسبب في مزيد من العقوبات على طهران.
وقالت إيران إنها إذا لم تتمكن من بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية، فلن تسمح لأي دولة في المنطقة بأن تبيع خامها مهددة بإغلاق مضيق هرمز.
وقال المهنا "كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز ضخمة جدا" مقدرا حجمها بما يتجاوز 18 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل ثلثي تجارة النفط البحرية في العالم مما يعني أن "منع مرور النفط من هناك سيتسبب في نقص حاد في الخام وصعود صاروخي في الأسعار."
وتساءل "هل إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز أو باب المندب بشكل كامل أو حتى جزئي، أو لديها الرغبة في ذلك؟ الإجاب هي لا، بل ولا كبيرة حقا... العقوبات الحالية من غير المرجح أن توقف صادرات إيران بشكل كامل."
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق 2015 بين إيران والقوى العالمية الكبرى لرفع العقوبات التي كانت مفروضة على طهران مقابل موافقتها على فرض قيود على برنامجها النووي.
وأعلنت إدارة ترامب بعد ذلك خططا أحادية الجانب لإعادة فرض العقوبات على إيران.
وقال قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إن إيران تسيطر تماما على الخليج ومضيق هرمز، في إعلان تسعى من وراءه طهران للتلويح بورقة إغلاق المضيق كرد على ضغط العقوبات الأميركية التي من المرجح أن تستهدف قريبا صادراتها النفطية. وبالتزامن مع اتفاق التعاون العسكري بين إيران وسوريا الذي أعلن الاثنين أيضا.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن قائد البحرية بالحرس الثوري قوله، الاثنين، إن "إيران تسيطر تماما على الخليج ومضيق هرمز".
وبهذا الإعلان والمناورات العسكرية التي أجراها الحرس الثوري تحاول إيران استعراض قوتها أمام العالم بهدف الضغط على الدول التي يمر نفطها من مضيق هرمز والإيهام بأن تهديدها بغلق المضيق في حال منعها من تصدير نفطها سيخرج عن دائرة الكلام ويدخل حيز التنفيذ رغم تقديرات المراقبين أن طهران لن تجرأ على هذه الخطوة.
وسبق أن هدد مسؤولون إيرانيون بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط، ردا على أي أعمال عدائية أميركية.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في يوليو/حزيران أنه منع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا مضت واشنطن قدما في هدفها المتمثل في إجبار جميع الدول على وقف شراء النفط الإيراني، في موقف أشاد به قاسم سليماني قائد العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني قائلا إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر.