السلطة الفلسطينية تعلن عن خطة اصلاحات واسعة مدتها مئة يوم

الاصلاحات تشمل القضاء والأمن والمالية

أريحا (الضفة الغربية) - من عماد ابو سنبل
كشفت السلطة الفلسطينية التي تواجه اتهامات بالفساد وضغوطا دولية، الاربعاء عن خطة اصلاحات واسعة النطاق خلال مئة يوم، تستهدف بصورة خاصة مجالات المالية والقضاء والامن.
واعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الاربعاء عن برنامج الاصلاحات من مدينة اريحا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في غور الاردن، بعد يومين من خطاب للرئيس الاميركي جورج بوش دعا فيه الى اجراء اصلاحات جذرية في صفوف السلطة الفلسطينية واقصاء رئيسها ياسر عرفات.
واشار عريقات الى ان هذه الاصلاحات تستجيب "لحاجات الفلسطينيين" وليس الى توجيهات بوش.
وتتمثل المبادرة الرئيسية في هذا الاتجاه في تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بين 10 و20 كانون الثاني/يناير 2003 وانتخابات بلدية في آذار/مارس.
واوضح عريقات انه سيتم تحديد تاريخ الانتخابات التشريعية والرئاسية بدقة بناء على جدول العطل المدرسية لان معظم منظمي الانتخابات من المدرسين كما ان مكاتب الاقتراع ستكون في المدارس.
وتتضمن الوثيقة التي اعلنها عريقات العديد من التعهدات الدقيقة لجهة الروزنامة.
ومن المقرر ان تبدأ عمليات التحضير للانتخابات بعد شهر.
وعلى صعيد القضاء، اعلن عريقات عن اصلاح يهدف الى انشاء نظام قضائي مستقل، سيتم انجازه "في نهاية ايلول/سبتمبر على ابعد تقدير".
وبحسب الوثيقة، فان القانون الاساسي (الدستور) للسلطة الفلسطينية الذي وقعه عرفات في 28 ايار/مايو بعد خمس سنوات من اقراره في المجلس التشريعي (البرلمان)، سينشر في الصحيفة الرسمية "في 15 تموز/يوليو على ابعد تقدير".
كذلك تتعهد الحكومة "البدء في تطبيق اجراءات فورية للفصل بين السلطات".
وفي مجال الامن حيث كانت الدعوات الى اجراء اصلاحات شديدة الالحاح، سيتم تشكيل وزارة داخلية جديدة تشرف على جهازي الامن الوقائي في الضفة الغربية وغزة وكذلك على الشرطة والدفاع المدني، "حتى تكون هذه الوزارة مسؤولة عن جميع المسائل المتعلقة بالامن الداخلي".
واوضحت الوثيقة ان المرسوم الجمهوري حول ربط هذه الاجهزة بوزارة الداخلية المقبلة سيعلن في مهلة اسبوع، على ان يتم انجاز الاصلاحات في غضون شهرين من صدوره، اي في مهلة اقصاها مطلع ايلول/سبتمبر.
ويعتبر جهازا الامن الوقائي الاكبر نفوذا بين الاجهزة الامنية الـ12 التابعة حاليا للسلطة الفلسطينية.
وتطالب الولايات المتحدة باعادة هيكلة هذه الاجهزة وضمها لزيادة فاعليتها والسماح لها بمكافحة المجموعات المسلحة الفلسطينية بمزيد من الحزم.
اما على الصعيد المالي، فتعهدت الحكومة ايداع "جميع موارد السلطة الفلسطينية (ضرائب ورسوم وارباح ناتجة عن النشاطات التجارية وعن الاستثمارات والمساعدات الخارجية من هبات وقروض، بما في ذلك المساعدة المالية للمشاريع) في حساب واحد من الخزينة".
كما وعدت الحكومة بتطوير نظام لمراقبة الحسابات، عبر تعيين مراقبين تابعين لوزارة المالية "في كل مراكز المسؤولية".
ومن الواضح ان هذا الاصلاح يهدف الى الرد على الاتهامات الكثيرة بالفساد التي وجهت الى السلطة الفلسطينية، وهي اتهامات رددها بوش ايضا.
كذلك تعهدت السلطة الفلسطينية "انجاز العمل على اقرار نظام حديث للتقاعد وبدء العمل به في اقرب وقت ممكن".
كما وعدت بعرض الموازنة لعام 2003 على المجلس التشريعي في 1 تشرين الثاني/نوفمبر "بحسب ما ينص عليه القانون".
اخيرا، اشار عريقات الى ان جميع الوزارات سترفع الى الحكومة في مهلة اسبوعين خطط عمل لمدة ثلاثة اشهر.
والهدف بحسب الوثيقة هو "التوصل الى نتائج ملموسة وواضحة للشعب في مهلة ثلاثة اشهر" بعد البدء بتطبيق كل هذه الاصلاحات.