السياحة في الأردن تنتعش بعد عامين من هجوم قاتل

السياحة في المملكة تعرضت لضربة عام 2016 بعد هجوم مميت في مدينة الكرك الجنوبية أودى بحياة 10 أشخاص على الأقل، بينهم سائحة كندية.
السياحة من أهم المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في الأردن
الأردن يطلب من النشطاء المؤثرين في وسائل التواصل الترويج للأماكن السياحية

عمان - كانت زيارة مدينة البتراء السياحية في الأردن حلما تحول إلى حقيقة بالنسبة للسائحة الفرنسية زهرة ركيب، وهي واحدة من بين ملايين الزوار الأجانب الذين عززت رحلاتهم عائدات السياحة في البلاد في عام 2018.
ويقول مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية عبدالرزاق عربيات إن عدد السياح الذين يزورون الأردن زاد بنسبة 12 في المائة في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، ارتفاعا من تسعة في المائة في عام 2017.
كما ارتفعت العائدات في الفترة نفسها بنسبة 14 في المئة، بعد أن أطلقت المملكة حملة نشطة على أصعدة متعددة لاستعادة الزوار.
وأوضح عربيات "في عام 2018 شهدت المملكة ارتفاع ملحوظ في أعداد السياح أول 8 أشهر عنا ارتفاع سياح المبيت بحاولي 12% من أول السنة لغاية شهر 8.. طبعا الدخل السياحي ارتفع بحدود الـ14%.. في أسواق محددة ارتفعت بشكل كبير جدا وصلت 120 – 130% قاربت أرقام 2010 بعض الأسواق هاي المؤشرات كلها ايجابية".
وتعرضت السياحة لضربة عام 2016 بعد هجوم مميت في مدينة الكرك الجنوبية أودى بحياة 10 أشخاص على الأقل، بينهم سائحة كندية.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن إطلاق النار الذي وقع في قلعة تاريخية.

حاول مسؤولو السياحة تعويض أي تداعيات محتملة من خلال تشجيع السياح المسيحيين على زيارة مواقع ورد ذكرها في الكتاب المقدس 

وفي مسعاها لاجتذاب السياح، طلبت الحكومة الأردنية من النشطاء المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي زيارة عدد من المعالم الشهيرة داخل البلاد ونشر الصور لمتابعيهم.
كما شاركت شركات السياحة الخاصة في منتديات ترويجية بالخارج. وقال عربيات إن شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل ريان اير ستبدأ في تسيير رحلات بأسعار معقولة العام القادم.
وقال عربيات "هناك أسواق زادت بشكل ملحوظ بين 120 و 130 في المئة. اقتربت بعض الأسواق من أرقام عام 2010. كل هذه الأرقام إيجابية".
وفي العام الماضي حاول مسؤولو السياحة تعويض أي تداعيات محتملة من خلال تشجيع السياح المسيحيين على زيارة مواقع ورد ذكرها في الكتاب المقدس في الوقت الذي يروجون فيه لصورة البلاد كمركز إقليمي للسياحة العلاجية.
ويقول مسؤولون إن المملكة اجتذبت أعدادا أكبر من السياح من دول الخليج العربية في السنوات الأخيرة، الذين عوضوا انخفاض الرحلات المجمعة من قبل مشغلي الرحلات الأوروبيين للمنطقة بسبب الاضطرابات السياسية.
والسياحة من أهم المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في الأردن وتشكل حوالي 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وضخ المستثمرون مليارات الدولارات في العقد الماضي في سلسلة من الفنادق في جميع أنحاء البلاد.