الشائعات تستقطب متطوعين أثيوبيين للقتال مع روسيا

ليس هناك ما يدل على إرسال أي إثيوبيين إلى أوكرانيا للقتال هناك أو أن أيا من هؤلاء المتطوعين سيذهب إلى هناك، بينما أعلنت السفارة الروسية في أديس أبابا أن لديها ما يكفي من القوات لخوض الحرب في أوكرانيا.

أديس أبابا - ألهبت الشائعات عن ألفي دولار أجرا للمتطوع وفرصة للعمل في روسيا بعد الحرب خيال بعض الواقفين في طوابير طويلة أمام السفارة الروسية في أديس أبابا. وتضرب الصراعات المسلحة الكثير من أجزاء إثيوبيا كما أن معدل التضخم السنوي في البلاد يقارب 30 بالمئة.

ويقف إثيوبيون في طوابير في وقت مبكر صباح كل يوم أمام السفارة الروسية في العاصمة الاثيوبية بعد رواج شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أجر كبير وفرصة عمل بعد الحرب تدفق العشرات، بينهم شبان وكبار سن وكثير منهم يحمل في يده شهادته العسكرية، على أمل التطوع للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

لكن كثيرين في إثيوبيا عبروا عن تضامنهم مع روسيا التي ربطتها علاقات قوية مع أديس أبابا منذ العصر السوفييتي.

وقال اثنان من سكان الحي الذي توجد فيه السفارة إن أعداد المتطوعين كانت قليلة في بادئ الأمر، لكنهم صاروا بالعشرات بعد أسبوعين.

وشوهد يوم الثلاثاء عدة مئات من الرجال يقدمون بياناتهم لحراس أمن إثيوبيين خارج السفارة بعد أن طلبوا منهم إبراز شهاداتهم العسكرية. وليس هناك ما يدل على إرسال أي إثيوبيين إلى أوكرانيا للقتال هناك أو أن أيا من هؤلاء المتطوعين سيذهب إلى هناك.

وقال رجل خرج من السفارة وتحدث إلى المتطوعين بالروسية عبر مترجم إن روسيا لديها ما يكفي من القوات الآن لكن سيتم الاتصال بهم إذا دعت الحاجة إليهم.

ولم ترد السفارة الروسية على أسئلة من رويترز عن هوية الرجل وما إذا كانت روسيا سترسل متطوعين إثيوبيين للقتال في أوكرانيا. وأصدرت السفارة بيانا في وقت لاحق يوم الثلاثاء جاء فيه أنها لا تجند مقاتلين وأن الإثيوبيين الذين اصطفوا خارج المبنى محبون يعبرون عن "التضامن مع الاتحاد الروسي والتأييد له".

ورحبت الحكومة الإثيوبية بالبيان الروسي وقالت إنه "يدحض التقارير التي لا تستند إلى أساس عن عمليات تجنيد لحساب القوات المسلحة الروسية"، بينما أحالت السفارة الأوكرانية في أديس بابا الأسئلة عن تطوع أو تجنيد مرتزقة اثيوبيين إلى الحكومة الإثيوبية.

وكانت إثيوبيا قد دعت جميع أطراف الحرب إلى ضبط النفس ولم تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تصفه موسكو بأنه "عملية عسكرية خاصة" لنزع سلاح جارتها.

وقال ليتا كيبرو لرويترز خارج السفارة "أريد أن أدعم الحكومة الروسية وفي المقابل أحصل على منافع عندما أخرج" من الحرب.

وقال كيبرو (30 عاما) الذي تقاعد من الجيش عام 2018 ويبيع الآن الملابس والهواتف المحمولة) "الحياة باتت صعبة في إثيوبيا"، مضيفا "ما أريده هو العيش في أوروبا".