الشارع الإيراني منقسم حول الهدنة المؤقتة
طهران - يتعامل الرأي العام الإيراني بحذر مع وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة.
واستطلعت الأناضول آراء الإيرانيين في طهران بشأن الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة، والتي تشمل إسرائيل أيضا. وقالت نرجس شمس، الطالبة في جامعة العلوم والفنون، إن وقف إطلاق النار يتعارض مع مصالح إيران، وأنها لا تريده، مضيفة "هم من سعوا إلى المفاوضات، هم من يحتاجون إلى هدنة، وليس نحن".
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات سابقة على إيران خلال مفاوضات، مضيفة "كان هناك وقف لإطلاق النار سابقا، لكنهم عادوا للهجوم. لا نثق بهم ولا نؤمن بهم".
وتابعت "بعد استشهاد قائدنا (المرشد السابق علي خامنئي)، انقطعت صلتنا بهم، وبالتالي لا يوجد ما نتحدث عنه معهم، لا نريد التحدث أو التفاوض مع قتلة أبينا"، مؤكدة أن الولايات المتحدة تحاول استغلال وقف إطلاق النار لتعزيز قواتها في المنطقة.
وأردفت "نريد من واشنطن الانسحاب من المنطقة، إنهم يهاجمون كل ما يخدم مصالحنا، هذان الأسبوعان لن يزيداهم إلا قوة".
أما المتقاعد بهروز كمالوند، فقال إنه يفضل عدم وقوع الحرب من الأساس، لكنه يرى أن الهدنة خيار جيد في الظروف الحالية، مستدركا "لكن لا يمكن الوثوق بها، بالنظر إلى ما حدث في الماضي، نرى أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، التي واجهت صعوبات خلال الحرب، وأخذت هذين الأسبوعين لتستعيد توازنها".
من جهته، قال حسن كريمي، الذي يعمل في نقل الركاب بالدراجة النارية، إن كل دولة تحتاج إلى السلام والاستقرار، مشيرا إلى أن بلاده تم جرها إلى حروب أثناء فترات التفاوض، وأن تكرار ذلك خلال هذه الهدنة سيكون خطأ.
وأكد أن المفاوضات بعد الهدنة يجب أن تتم ضمن إطار ضمانات واضحة، متابعا "يجب أن تكون هناك ضمانات على المستوى الدولي حتى لا تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من التدخل بسهولة في بلدنا".
وأردف "لقد دفعنا ثمنا باهظا، واستُشهد العديد من أبنائنا، فهل كان ذلك فقط ليعودوا ويهاجمونا مرة أخرى؟"، مضيفا أن من فقدوا أرواحهم في الهجمات الأميركية والإسرائيلية لن يعودوا، وأن الخسائر في هذا السياق لا يمكن تعويضها أبدا.
أما سائق التاكسي منصور أسدي، فيرى أن الهدنة المؤقتة إيجابية، لأنها تساعد المجتمع نفسيا على الهدوء، مضيفا "أنا لست من الأشخاص الذين يميلون إلى النزاعات أو الخلافات، لذلك أرى الهدنة بشكل إيجابي".
وتابع أسدي "لكن يجب التعامل مع الهدنة بحذر، لأن الطرف الآخر غير قابل للتنبؤ، وهذا يجعل من الصعب فهم الاتجاه الذي تسير فيه الأمور، لذلك أكرر ضرورة الحذر تجاه الهدنة".