الشيوخ الأميركي يعرقل قرارين لوقف بيع أسلحة لإسرائيل
واشنطن - عرقل مجلس الشيوخ الأميركي قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار إلى إسرائيل، كما عرقلوا تقييد صلاحيلات الرئيس دونالد ترامب في الحرب على إيران وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترامب عن التأييد القوي لموقف الرئيس الداعم للدولة اليهودية.
لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران على المدنيين.
وأيد مجلس النواب الأميركي اليوم الخميس الحملة العسكرية التي ترامب على إيران، وصوّت بفارق ضئيل ضد قرار قدمه الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب لحين صدور تفويض من الكونغرس.
ورُفض قرار صلاحيات الحرب بأغلبية 214 صوتا مقابل 213 في المجلس ذي الأغلبية الجمهورية، وذلك بعد يوم من رفض مجلس الشيوخ قرارا مماثلا.
وكان التصويت شبه حصري على أساس حزبي، حيث عارض جميع الجمهوريين القرار باستثناء واحد، بينما امتنع واحد عن التصويت. وصوّت ديمقراطي واحد ضده.
وأكد التصويت استمرار دعم الجمهوريين، حلفاء ترامب، لسياسة الرئيس الحربية، بعد أكثر من ستة أسابيع من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير/شباط.
ودعا الديمقراطيون الرئيس إلى الرجوع للكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين إلى أن الدستور الأميركي ينص على أن البرلمان وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب.
ومع ذلك، لطالما أكد رؤساء من كلا الحزبين أن هذا التقييد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو في حال تعرض البلاد لتهديد مباشر.
ويؤكد البيت الأبيض، ومعظم الجمهوريين في الكونغرس، أن تصرفات ترامب قانونية وتندرج ضمن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بعمليات عسكرية محدودة.
وفي سياق متصل ويقول مؤيدو مبيعات الأسحلة لإسرائيل إن الدولة العبرية حليف مهم ينبغي على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات العسكرية.
وطالب السناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، بإجراء التصويت على القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.
وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.
وذكر أن إسرائيل تستخدم القنابل في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية قائلا "يجب على الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع".
وتقول تل أبيب إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية لكن حجم الخسائر المدنية في عدد من المناطق تشير لعكس ذلك. وقد ادين عدد من المسؤولين الإسرائيليين وعلى راسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جرائم حرب بغزة.
وأظهر تصويت الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو/تموز، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.
وكان ساندرز هو من تقدم بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.