الصليب الأحمر يطلب تجهيزات زلازل لإغاثة مخيم جنين

الإسرائيليون حولوا المخيم إلى اطلال

جنيف - اعلن فنسانت لوسر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف ان المساعدة الانسانية في مخيم جنين لللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية تتطلب "تجهيزات وخبرة متخصصة" كتلك التي تتطلبها مواجهة الزلازل.
وقال لوسر "ان مندوبي الصليب الاحمر الذين دخلوا الاثنين الى جزء من المخيم شاهدوا فيه ما تخلفه الزلازل: البيوت المهدمة والمتداعية والحطام في كل مكان والطرق المسدودة بالركام".
واضاف "عندما يتحدثون عن الزلازل فهذا لكي يشرحوا الوضع الميداني الذي يواجهونه حيث تبدو الوسائل التقليدية للاجلاء بسيارات الاسعاف غير كافية او غير مناسبة".
وطالب المتحدث "بتجهيزات وخبرة متخصصة" لاخراج الجثث من بين الانقاض المتداعية "حيث يمكن ان تكون هناك اسلحة او عبوات غير منفجرة".
واوضح لوسر ان الفريق المشترك للصليب والهلال الاحمر الفلسطيني قام الاثنين بنقل سبع جثث وعاد الى المخيم بعد الظهر لاجلاء ثلاثة مدنيين جرحى او مرضى وامداد مجموعة من المدنيين في بيوتهم بما يحتاجون من غذاء وماء للشرب.
وتابع "اننا في بداية مهمة واسعة وقاسية جدا .. يجب مناقشة السبل التقنية والامنية وهو امر نناقشه حاليا مع السلطات الاسرائيلية وهي المسؤولة في النهاية عن حسن سير العملية".
وردا على سؤال حول عدد الجثث التي أراها فريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر قال لوسر "لا اعتقد ان العدد كبير جدا حتى الان لكننا لا نتكهن لاننا لم نر بعد كل شيء وقد يكون هناك جثث تحت الانقاض لم نرها".
واشارت متحدثة اخرى انتونيلا نوتاري ان "الاعتبارات الامنية تجعل الوضع شديد التعقيد .. تلزمنا وسائل تمكننا من العمل بامان" من اجل تقديم "المساعدة الانسانية العاجلة".
من ناحية أخرى حذرت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) من تزايد أعداد الفلسطينيين الذين يعانون الجوع وسوء التغذية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال بيان للفاو الاثنين أن الحصار الاسرائيلي "أصاب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل، وهو الاقتصاد الذي يعتمد إلى حد كبير على إسرائيل والذي أضعف بشدة جراء عمليات الاغلاق المتكررة للحدود، إلى الحد الذي أوصله الان إلى حالة كساد عميق حيث يعيش الملايين في فقر مدقع ويفتقرون بشدة للامن الغذائي".
وأضاف أن انتشار سوء التغذية انعكس في التقديرات الاخيرة حيث زاد عدد حالات الاطفال الذين يولدون ناقصي الوزن بنسبة10.4 في المائة وزيادة نسبتها 52 في المائة في وفاة الاجنة في الضفة الغربية.
كذلك نقل التقرير عن الوكالات الانسانية التي تعمل في الاراضي الفلسطينية أن إمدادات المياه والكهرباء مقطوعة عن الكثير من المنازل وأن الطعام القليل الموجود لدى ساكنيها أصابه الفساد والعفن.
وقالت الفاو أيضا أن هناك "قلقا جديا" بشأن التدمير الواسع النطاق للبنية التحتية الفلسطينية بما فيها المنشآت الزراعية مثل المخازن ونظم الري والصوبات ومنشآت المياه والبساتين وكذلك تجريف ما يقدر بحوالي ثمانية آلاف هكتار من الاراضي.
وأضاف البيان أنه "بفرض القيود الشديدة على دخول الفلسطينيين إلى الاسواق الدولية، أصبحت إسرائيل بالفعل هي المورد الوحيد للغذاء للضفة الغربية وقطاع غزة" حيث تصدر إلى قطاع غزة أكثر من 95 في المائة من وارداته الزراعية وتستورد 100 في المائة تقريبا من صادرات القطاع.
ويقول تحذير الفاو أن النتيجة هي أن "إغلاق الحدود يولد عواقب وخيمة على الامن الغذائي للشعب الفلسطيني".