الطيران الأميركي يصعد من استهداف مقرات الحشد الشعبي

مقتل وجرح العشرات من عناصر الحشد في غارة على مقرهم في القائم بمحافظة الأنبار.
السوداني ومسؤولون أمنيون وعسكريون ينددون بالغارات على مقر الحشد

بغداد - تعرض مقر للحشد الشعبي في منطقة القائم من ولاية الأنبار غرب العراق لغارة يعتقد انها أميركية ما أدى لسقوط العشرات من القتلى والجرحى وذلك بعد استهدافات طالت مقرات عديدة للحشد في مناطق مختلفة من البلاد، وسط مخاوف من جر الدولة العراقية لأتون حرب إقليمية في خضم التصعيد العسكري بحق طهران.
وقد ندد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالهجمات التي استهدفت مواقع تلك العناصر التي تصنف بأنها موالية للحرس الثوري حيث يحرص السوداني على ‌الحفاظ على علاقات متوازنة بين ‌طهران وواشنطن.

وقال السوداني في بيان "هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرات دون ‌تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين".
كما أدانت قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقي ومستشار الأمن القومي، الخميس، اعتداءات طالت مقاتلي "الحشد الشعبي" في مواقع عدة، باعتبارها "خرق صارخ للسيادة الوطنية".
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة بالجيش في بيان "نتابع ببالغ القلق والاستنكار الاعتداءات الغاشمة والسافرة التي تعرض لها أبطال الحشد الشعبي، وهم يؤدون واجباتهم الوطنية مع إخوانهم في قواتنا الأمنية".
وحذرت من أن "هذا التجاوز والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر من شأنه أن يسهم في خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار". وحمَّلت الجهات المنفذة "كامل المسؤولية عن تداعياته الخطيرة".
وأضافت "كان آخر هذه الاعتداءات غير المبررة ما جرى فجر اليوم (الأربعاء) في محافظة كركوك (شمال) ومنطقة عكاشات (بمحافظة الأنبار/ غرب)، والتي سبقتها اعتداءات سافرة في قضاء الصويرة (وسط) ومواقع ومقرات مختلفة في عموم البلاد" مشددة على أن هذه الهجمات تمثل "خرقا صارخا للسيادة الوطنية".

بدوره، أدان مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي في بيان ما وصفه بـ"الاعتداء الإرهابي الجبان" على الحشد الشعبي في مدينة القائم (غرب) لافتا أن هذا الاستهداف أدى إلى "استشهاد وجرح العشرات من أبناء قواتنا الأمنية".
وشدد على أنه "يشكل اعتداء صارخا وانتهاكا للسيادة".
وياتي الهجوم في الانبار غداة مقتل وإصابة عدد من منتسبي هيئة "الحشد الشعبي"، إثر قصف أحد مقارهم بمحافظة واسط، وفقا لإعلام محلي وكذلك بعد مقتل عنصرين في غارة على مقر للحشد بمحافظة كركوك.
وهيئة الحشد الشعبي مظلة أمنية وعسكرية عراقية رسمية، تأسست في صيف عام 2014، استجابة لفتوى أطلقها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني لمواجهة تمدد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وتأتي هذه الهجمات في سياق هجوم أميركي إسرائيلي متواصل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ورد طهران عليه.
وأسفر الهجوم عن قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح، فضلا عن دمار مادي واسع.
وترد طهران بشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة.
كما تطلق صواريخ وطائرات مسيَّرة باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 2745، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 7 عسكريين أميركيين وأصابت 140.