العاهل الاردني: اي ضربة ضد العراق ستكون نتائجها مدمرة

العاهل الأردني دعا واشنطن للاسراع بحل المشكلة الفلسطينية ايضا

واشنطن - اعتبر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاثنين في واشنطن ان اي عمل عسكري ضد العراق قبل حل الازمة الاسرائيلية الفلسطينية ستكون نتائجها "مدمرة" بالنسبة للشرق الاوسط ومسيئة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال العاهل الاردني في معهد "بروكينغس انستيتيوت" للابحاث، "يجب على العراقيين ان يعرفوا ان الرأي العام الدولي مؤلب ضدهم" ولكن لا بد من الاخذ بالحسبان "ردود فعل الشارع العربي" المتأثر حاليا بالازمة الاسرائيلية الفلسطينية. واوضح الملك "اذا اضفنا حاليا مشكلة العراق، فاعتقد بان النتائج ستكون مدمرة".
واضاف "باستمرار الازمة الاسرائيلية الفلسطينية ومشاعر الغضب والاحباط التي تعم الشرق الاوسط لدرجة انه لا يمكن للسكان تحمل المزيد، فاندلاع نزاع مسلح آخر في المنطقة لا يمكن تحمله".
وقال الملك "لنترك فرصة للحوار".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش وضع العراق بين دول "محور الشر" "الداعمة للارهاب" وتسعى للحصول على اسلحة الدمار الشامل ولم يخف بوش رغبته في الاطاحة بالحكومة العراقية. سلام الشرق الأوسط على صعيد عملية سلام الشرق الأوسط دعا العاهل الاردني الى الاسراع في اجراء مفاوضات تبدأ باعلان عن هدفها النهائي، لاعادة عملية السلام مسارها.
وقال الملك عبد الله "علينا ان نتوجه مباشرة الى الهدف النهائي"، موضحا ان ذلك هو الطريق الوحيد لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين الى الالتزام بعملية سياسية وانهاء الازمة الحالية.
واشار الى ان اسرائيل ستحصل على ضمانات امنية واعتراف من قبل العالم العربي مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة وقبولها بدولة فلسطينية وبقرار يتفق عليه حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشبه العاهل الاردني الوضع حاليا بأنه اشبه "بكارثة خروج قطار عن سكته". وقال "اعتقد انها كارثة خطيرة جدا اسفرت عن دمار هائل ومقتل العديد من الابرياء".
واكد ان "الناس بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى نتائج ملموسة"، مشيرا الى "الامن الحقيقي والاستقلال القابل للاستمرار ومستقبل ملئ بالامل وسلام مقبول من الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني".
وشدد على "سلام يركز على نتائج عملية".
وكان العاهل الاردني يتحدث امام دبلوماسيين وباحثين وسياسيين في مؤسسة "بروكينغس" للابحاث.
واكد الملك عبد الله الثاني ان "انهاء العنف يتطلب حل النزاع بدلا من ادارته وهذا يتطلب بدوره التركيز على الاهداف النهائية ومبادئ السلام".
ورأى ان "المطلوب (لتحقيق ذلك) هو جدول زمني مفصل وخطة عمل تعيد الامل وتجعله حقيقة".
من جهة اخرى، رأى العاهل الاردني ان مؤتمر السلام في الشرق الاوسط يمكن ان يشكل جزءا من الدفع المتجدد باتجاه السلام ليس فقط بين الاسرائيليين والفلسطينيين بل بين الدولة العبرية والعالم العربي باسره ايضا.
وقال "اعتقد ان ما سيحدث على الارض سيكون سلسلة من المبادرات في الاسبوعين المقبلين للتوصل الى عقد اجتماع على مستوى عادي على الاقل في البداية، للجمع بين الاسرائيليين والفلسطينيين والدول العربية".