العراق يتوقع هجوما اميركيا بالرغم من تعديل نظام العقوبات

الدوحة وبغداد - من فاروق شكري
طه ياسين رمضان يؤكد ان المخططات الاميركية ضد بغداد لا ترتبط بعودة المفتشين

اكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان السبت ان بلاده تتوقع هجوما اميركيا في اي وقت بالرغم من قبولها تعديل نظام العقوبات الدولية.
وقال رمضان لقناة "الجزيرة" القطرية "نحن نتوقع ان الادارة الاميركية ستضرب في الوقت الذي تسمح لها الظروف، وتقتنع انها ستحقق اغراضها الشريرة".
واستبعد ارتباط مثل هذه الضربة الاميركية بقضية عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق. وقال " ما يقال من ان موضوع (عودة) المفتشين شرط لمنع الضرب، نحن لا يمكن ان نتأثر فيه".
وكان العراق قبل الخميس التعامل مع قرار مجلس الامن رقم 1409 الذي تم تبنيه الثلاثاء الماضي. ويخفف القرار العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990.
وقال نائب الرئيس العراقي "ان هذا افضل ما تم التوصل اليه. وقد قررنا ان نتعامل معه ومن مفهوم مذكرة التفاهم" معتبرا ان "الادارة الاميركية لا تؤمن بالحوار وبالمصالح المشتركة مع الآخرين".
ويعبر رمضان بذلك عن مخاوف بغداد بشأن قيام واشنطن بالهجوم على العراق الذي قبل قرار مجلس الامن الاخير بناء على نصائح عدة دول بينها روسيا وذلك بهدف عدم منح الولايات المتحدة مبررا للهجوم عليه.
ويتفق العراقيون الذين يعيشون في ظل حصار متعدد الإشكال منذ 1990 على اعتبار قرار قبول التعامل مع قرار مجلس الامن الدولي الخاص بتمديد العمل بمذكرة التفاهم تصرفا "واقعيا ويتماشى مع الظروف الدولية الراهنة".
وقال عباس محمود، وهو احد المتعاملين بالاوراق المالية، ان الاعلان عن استمرار التعامل مع القرار الذي يحمل الرقم 1409 " لم يكن مفاجئا او غريبا في مثل هذه الظروف الدولية المعقدة والانفلات الاميركي".
وبين محمود 54 عاما ان رفض القرار من قبلنا "يعني عودة الامور في مسلسل الصراع الى نقطة المواجهة، وهذا ما تريده واشنطن وتعمل من اجله بهدف تحميل قيادتنا مسؤولية معاناة شعبنا من جهة، وفقدان الحجم الكبير من التعاطف والتأييد الدولي لقضية العراق من جهة اخرى".
ويرى فاتح عبد القادر، وهو موظف في احدى المؤسسات العراقية، ان العراقيين الذين لا يتوقعون ان تقدم واشنطن على رفع الحصار المفروض على العراق، لا يريدون منحها فرصة لتمرير اكاذيبها ومخططاتها.
وقال الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودى ان قرار القيادة في التعامل مع القرار 1409 " فوت الفرصة على المخطط الخبيث للادارة الاميركية الذي يعول على الرفض، وبالتالي تحميل العراق مسؤولية معاناة الشعب العراقي".
وشدد حمودى على "ان قبول التعامل مع القرار الجديد لا يعني تخلي العراق عن حقه الثابت في رفع الحصار ووقف العدوان وتطبيق الفقرة 14 من القرار 687".
وبعد ان اكد "ان هذه جولة من جولات المواجهة بين العراق والولايات المتحدة الاميركية المتسترة بغطاء مجلس الامن" قال حمودى ان "الصراع مفتوح وان العراق سيوضح حقه خلال الجولة المقبلة من الحوار مع الامين العام للامم المتحدة".
وقال ان العراق "لا يمكن ان يقبل باستمرار اية اجراءات من شانها ان تبقي الحصار متواصلا لان الحق واضح جدا، وعلى مجلس الامن ان ينفذ التزاماته ويرفع الحصار ويوقف العدوان اليومي".
ومن جانبه اعتبر دبلوماسي غربي مقيم في بغداد قبول العراق بالتعامل مع القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي ينسجم مع "سياسة المرونة التي اتخذتها بغداد مؤخرا واستجابة لنصائح الاصدقاء ".