'الكونغرس' يستجوب إدارة ترامب بشأن الحرب الإيران
واشنطن - يستجوب أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الأربعاء كبار مساعدي الرئيس دونالد ترامب علنا بشأن الأمن القومي بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أسابيع على الحرب الإيرانية، وذلك في الوقت الذي تعقد فيه لجنة المخابرات بالمجلس جلستها السنوية بخصوص التهديدات العالمية للولايات المتحدة.
ومن المرجح أن تركز الجلسة على الصراع في الشرق الأوسط الذي بدأ في 28 فبراير/شباط، إذ عبر مشرعون، بينهم بعض رفاق ترامب الجمهوريين وكذلك ديمقراطيون، عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات عن حرب أودت بحياة الآلاف من الأشخاص وعطلت حياة الملايين وهزت أسواق الطاقة والأسهم.
وشكا الديمقراطيون على وجه الخصوص من أن الإدارة لم تبق الكونغرس على اطلاع كاف بشأن صراع كلف دافعي الضرائب الأميركيين مليارات الدولارات، وطالبوا بشهادات علنية بدلا من الإحاطات السرية التي عقدت خلال الأسبوعين الماضيين.
ومن المرجح أن تتطرق الشهادات التي سيقدمها المسؤولون، ومن بينهم مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) جون راتكليف، إلى الإعلان المفاجئ الذي صدر الثلاثاء عن استقالة أحد كبار مساعدي جابارد، متذرعا بالحرب.
وجو كينت، الذي ترأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، هو أول مسؤول كبير في إدارة ترامب يستقيل بسبب هذا الصراع. وكتب في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي"لا يمكنني بضمير مرتاح أن أدعم الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط القوية التابعة لها". ورفض البيت الأبيض تأكيد كينت، قائلا ان رسالته تتضمن "ادعاءات كاذبة".
خلاف جمهوري ديمقراطي
وقال السناتور توم كوتون من ولاية أركنسو، الذي يرأس لجنة المخابرات، الثلاثاء إن الحملة العسكرية كانت "ناجحة بشكل استثنائي" وأن تحقيق أهداف الإدارة تجاه إيران سيستغرق وقتا، لكنه أبدى ثقة في أن الولايات المتحدة ستحقق هذه الأهداف.
وأضاف كوتون "في النهاية، سنكون قد نزعنا أنياب النظام الإيراني، وقوته الصاروخية، وطائراته المسيرة، ومنصات إطلاق الصواريخ، وستنتهي قدرته التصنيعية. وسيُسحق برنامجه النووي مرة أخرى".
ودارت تساؤلات عما قيل لترامب قبل أن يقرر الانضمام إلى إسرائيل في ضرب إيران. وقالت مصادر مطلعة إن ترامب تلقى تحذيرا، على سبيل المثال، من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى انتقام من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، رغم قوله يوم الاثنين إن رد فعل طهران جاء مفاجئا.
وجاء تأكيد ترامب في أعقاب مبررات أخرى ساقتها الإدارة لم تدعمها تقارير المخابرات الأميركية، مثل أن إيران ستملك قريبا صاروخا قادرا على ضرب الأراضي الأمبركية وأنها ستحتاج من أسبوعين الى أربعة أسابيع لصنع قنبلة نووية.
ووصف السناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، نائب رئيس اللجنة الديمقراطي، الصراع بأنه حرب اختيارية. وقال في برنامج على قناة (سي.بي.اس) يوم الأحد " لم يكن هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة، بل لا أعتقد أنه كان هناك تهديد وشيك لإسرائيل من إيران". ومن المقرر أن تعقد لجنة المخابرات بمجلس النواب جلسة عن التهديدات العالمية غدا الخميس