الكويت تحبط مخططا لتمويل جماعات إرهابية
الكويت - أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، السبت، إحباط مخطط يستهدف تمويل "جهات وكيانات إرهابية"، وضبط 24 متورطا وذلك بعد فترة من إعلانها احباط مخطط من حزب الله لتنفيذ اغتيالات لعدد من الشخصيات في خضم الحرب على إيران.
وقالت الوزارة، في بيان "في عملية أمنية أسفرت عن إحباط مخطط يستهدف المساس بأمن الوطن وتمويل جهات وكيانات إرهابية، تمكن جهاز أمن الدولة من ضبط 24 مواطنا، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة".
وأشارت إلى "رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم، تمثل في جمع الأموال تحت مسميات دينية، واستلامها والاحتفاظ بها تمهيدا لنقلها من خارج البلاد".
ولفتت إلى "استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جوا وبرا بقصد تفادي الاشتباه، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى الجهات المختصة، مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين".
كما أكدت أنها "ماضية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية".
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت الوزارة أكثر من مرة، إحباط مخططات "خطيرة" كانت تعتزم استهداف منشآت حيوية في البلاد، واعتقال أشخاص قالت إنهم مرتبطون بحزب الله اللبناني، بينما نفى الأخير ذلك، واعتبره "اتهامات باطلة ومزعومة".
وقد استنكرت وزارة الخارجية اللبنانية "المخطط الإرهابي" الذي استهدف سيادة دولة الكويت وأمنها، ودانت ضلوع الجماعة الشيعية المدعومة من طهران في المخطط داعية السلطات الكويتية الى اطلاعها على حيثيات الملف.
ويرى مراقبون أن تكرار الكشف عن خلايا مرتبطة بجهات خارجية خلال فترة زمنية قصيرة يعكس استمرار التحديات الأمنية في ظل التوترات الإقليمية، خاصة مع تصاعد الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة وانعكاساته على دول الخليج.
كما تسلط التطورات الأخيرة، الضوء على حساسية الموقع الجيوسياسي للكويت، التي تسعى إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية، مع تعزيز إجراءاتها الأمنية لمنع أي اختراقات تهدد استقرارها الداخلي.
وكانت الكويت ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، في إطار ما وصفته طهران بأنه رد على "عدوان أميركي إسرائيلي" استهدفها منذ ذلك التاريخ واستمر حتى إعلان وقف إطلاق النار من جانب واشنطن وطهران فجر الأربعاء.
وأكدت إيران وقت اندلاع الحرب أنها لا تستهدف دولا بعينها، بل ما تصفه بـ"قواعد ومصالح أميركية"، إلا أن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومنشآت طاقة ومبان وبنية تحتية.