الكويت تحمي الأسواق والأسعار بدعم مستوردي السلع الأساسية

الحكومة الكويتية تسعى إلى امتصاص الصدمات الخارجية ومنع انتقالها إلى الداخل عبر موجات تضخم أو نقص في السلع.
وزير التجارة والصناعة يملك صلاحية دعم أي سلعة بحسب المصلحة العامة
الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً
حظر بيع وتداول 'درون' في جميع المحال والأسواق التجارية

الكويت - أصدر السلطات الكويتية قرارا يقضي بتولي وزارة التجارة والصناعة، دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة للسلع الأساسية، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو حماية السوق الداخلي وضبط الأسعار وضمان استقرار الإمدادات في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية.

وتسعى الحكومة الكويتية إلى تعزيز أمنها الغذائي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال هذا التدخل المباشر بتحمل الدولة جزءًا من التكاليف الإضافية التي تواجهها الشركات المستوردة، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

وبحسب ما ذكرت صحيفة القبس المحلية، أوضحت الوزارة أن الحالات الاستثنائية هي التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة بشأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس/آذار الماضي، وأن العمل بالقرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو/حزيران.

وتشمل قائمة السلع المدعومة مواد رئيسية مثل الأرز، والطحين، والسكر، والزيوت النباتية والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال والمياه المعبأة، إضافة إلى منتجات غذائية أساسية أخرى تمثل عماد الأمن الغذائي في البلاد.

ويجوز لوزير التجارة والصناعة الكويتية أسامة بودي دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة.

ويعكس هذا القرار توجهًا استباقيًا من الحكومة الكويتية لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، خصوصًا في ظل التوترات التي أثرت على حركة التجارة العالمية، حيث تسعى الدولة إلى امتصاص الصدمات الخارجية ومنع انتقالها إلى الداخل عبر موجات تضخم أو نقص في السلع.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور، مشيرة إلى أن الشركات الراغبة في الحصول على الدعم تلتزم بتقديم طلب مكتمل عبر البوابة الإلكترونية للوزارة، يتضمن بياناً مقارناً بالتكاليف وأسعار البيع المحلية قبل 10 مارس/آذار وبعده، والفواتير النهائية والمستندات الدالة على اضطراب سلاسل الإمداد.

وشددت على ضرورة التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون.

وأكدت الوزارة على أنه في حال ثبوت مخالفة الشركة المستوردة لأي نص في هذا القرار يتم استرداد كامل قيمة الدعم منها وتستبعد من الدعم مستقبلا مع عدم الإخلال بالجزاءات القانونية الأخرى المقررة قانونا.

ويمثل دعم مستوردي السلع الأساسية في الكويت نموذجًا لتدخل الدولة الإيجابي في ضبط الأسواق، حيث يجمع بين حماية المستهلك وضمان استمرارية الإمدادات، مع فرض رقابة صارمة لتحقيق التوازن بين مصالح التجار واستقرار الأسعار.

وذكرت الوزارة عدة شروط للحصول على الدعم تشمل أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة وسبق لها استيرادها، وأن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها، وأن يكون الدعم ضروريا لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلي دون انقطاع وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محليا خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

كما أصدر وزير التجارة والصناعة قراراً وزارياً يحظر بموجبه بيع وتداول الطائرات المسيرة من دون طيار "درون" في جميع المحال والأسواق التجارية حتى إشعار آخر.

وقالت الوزارة في بيان الخميس، إن القرار الوزاري الذي حمل الرقم 31 لسنة 2026 نص على "إغلاق كل منشأة" تخالف مقتضاه وإحالتها إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدها.

وأضافت أن القرار نص كذلك على "إلغاء كل نص أو حكم" يخالف أحكامه أينما ورد في أي قرار آخر على أن يعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره مع نشره في الجريدة الرسمية.

وفي الثالث من شهر مارس/آذار الماضي حظرت وزارة الداخلية منع التصوير الجوي وتشغيل طائرات "درون" نهائياً حتى إشعار آخر وذلك في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

وأفادت الداخلية في بيان حينئذ بحظر تنفيذ أي أعمال تصوير جوي في جميع أنحاء البلاد لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية مباشرة على سير الإجراءات الأمنية وإرباك العمل الميداني والتأثير على جاهزية الجهات المختصة في أداء مهامها.