المافيا التركية تعود الى الواجهة بعد قرار افراغ السجون
انقرة - وجد قادة المافيا التركية المعروفين بملفاتهم الاجرامية في القانون الذي مرره حزب العدالة والتنمية في البرلمان باطلاق سراح المساجين خوفا من تفشي كورونا فرصة للعودة إلى الساحة من جديد.
وشرعت السلطات التركية، الأربعاء، بإجراءات الإفراج عن تسعين الف سجين بموجب تعديل قانوني يتيح الإفراج عن عشرات آلاف السجناء بهدف التخفيف من الاكتظاظ في السجون المهدّدة بوباء كوفيد-19 لكنّه يمنع إطلاق سراح سجناء سياسيين.
وفي ساعة متأخرة من مساء الإثنين، وافق 279 نائبًا في البرلمان التركي على المشروع الذي أعده حزبا "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية"، فيما رفضه 51 من أصل 330 نائبًا شاركوا بالتصويت.
وبموجب القانون الجديد سيتم الإفراج عن نزلاء السجون المفتوحة، والمحكومين ممن يطبق عليهم الإفراج المشروط من تاريخ سريان القانون ولغاية 31 مايو/ أيار المقبل في إطار الحد من انتشار الفيروس.
وينص القانون على إمكانية تمديد فترة الإفراج شهرين إضافيين لـ 3 مرات في حال استمرار انتشار الفيروس.
ويشمل القانون النزلاء الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، والسيدات الحوامل أو اللاتي لديهن أطفال بعمر ستة أعوام أو أقل، وكذلك من يعانون من أمراض خطيرة.
لكن هذا القرار المثير للجدل دفع الى تصعيد الصراع بين انصار قادة المافيا التركية حيث افادت وسائل الاعلام التركية ان أحد قادة المافيا المدانين ألاطين تشاكجي، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع حزب الحركة القومية، من بين من سينتفعون بهذا السراح المشروط.
ووفق موقع احوال تركية عمد أنصار تشاكجي على تويتر الى تهديد منافسه سادات بيكر، وهو مواطن تركي متشدد أدين بارتكاب جرائم بما في ذلك إنشاء منظمة إجرامية.
ويعتبر تشاكجي من الاسماء المعروفة في ساحة الجريمة حيث برز نجمه في الثمانينات كزعيم لعصابة إجرامية، حيث وُجهت إليه اتهامات في عام 1995 بالتعاقد على قتل زوجته أمام ابنهما قبل أن يفر الى اوروبا.
وقامت فرنسا بتسليم تشاكجي عام 1998الى انقرة، ليتم اطلاق سراحه في عام 2002 حيث فر بطريقة غير شرعية من البلاد، لتقوم النمسا في عام 2004 بتسليمه مرة أخرى.
وادين تشاكجي بتهم تنظيم وقيادة منظمة إجرامية، والتحريض على القتل، وإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان وغيرها من الجرائم.
لكن تقارير اعلامية كشفت ان الاستخبارات التركية استخدمت قائد المافيا ألاطين تشاكجي لمواجهة الجماعات اليسارية المعارضة في الحرب التي دارت بينها وبين الدولة التركية بما في ذلك تنفيذ عمليات قذرة وعمليات تصفية غير قانونية.
وقالت محامية تشاكجي زينب جيفتشي: "تم الإفراج عن موكلتي ألاطين تشاكجي الذي يقيم في فندق صديقه مصطفى التنهان، وتم الإعلان عن ذلك لجميع محبيه".
ومع هذه التطورات قام بيكر بالانتقال إلى البوسنة بعد تقارير في وسائل الإعلام التركية بأن الشرطة تبحث عنه حيث حذر انصار تشاكجي بان لا احد قادر على اهانته.
وترفض تركيا اطلاق معارضين على غرار السياسي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش، ورجل الأعمال الحقوقي عثمان كافالا، والصحفي الكاتب أحمد ألتان بحجة تورطهم في الإرهاب.