المبادرة السعودية تفرض نفسها كرهان اساسي

القاهرة
مبادرة سعودية للسلام ام دعوة لاطلاق سراح عرفات؟

تبدو المبادرة السعودية لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي اكثر من اي وقت بمثابة رهان اساسي في القمة العربية التي تعقد في بيروت اواخر الشهر الحالي بمواجهة التصاعد المستمر للعنف وتعثر عملية السلام.
واسفرت الافكار التي اعلن عنها ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز عن حركة دبلوماسية مكثفة يعززها عدم نجاح المقترحات السابقة وبينها توصيات لجنة ميتشل وتصاعد العنف بوتيرة لم يسبق لها مثيل.
ومن المتوقع ان يستقبل الامير عبد الله الثلاثاء الرئيس السوري بشار الاسد بعد ان التقى الاثنين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وتتواصل الحركة الدبلوماسية في حين تاخذ المواجهات على الارض طابعا مأسويا ازداد حدة بعد قرار الحكومة الاسرائيلية، التي ابدت اهتماما بالافكار السعودية، بتكثيف عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية وخصوصا بعد مقتل 22 اسرائيليا يومي السبت والاحد.
وقال عبد العليم محمد المدير المساعد لمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ان "خطة السلام هذه تلخص نوعا ما تاريخ محادثات السلام بين العرب واسرائيل، وهنا تبرز اهميتها".
وتنص المبادرة التي ينوي الامير عبد الله طرحها على القمة التي تلتئم يومي 27 و 28 آذار/مارس الجاري على تطبيع كامل للعلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 وضمنها القدس الشرقية.
واضاف عبد العليم ان القرار رقم 242 "يتضمن مبدأ اعتراف الدول المجاورة باسرائيل لكن الجديد في الامر انه يتضمن اعتراف الدول الاعضاء في الجامعة العربية وعددها 22 دولة".
وتابع انه "بالنسبة للرأي العام العالمي تشكل الافكار خطوة كبيرة الى الامام يقوم بها العرب" مؤكدا الثقل المهم الذي يشكله هذا العرض من اجل اخراج ياسر عرفات من الوضع المهين الذي يجد نفسه فيه محاصرا في رام الله من قبل الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قال الاحد انه "اذا لم يشارك الرئيس عرفات في القمة، فان المبادرة السعودية لن تعرض عليها".
واعتبر عبد العليم "ان حضور عرفات هو احد شروط العرض السعودي لانه المعني الاول بالامر".
وبدوره، قال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية سعيد كمال ان الطريقة التي قد تعرض بواسطتها الافكار السعودية في بيروت تخضع لمحادثات حاليا وخصوصا بين عبد الله وموسى.
واضاف "اما ان يكون هناك نص سعودي ام ان الجامعة العربية ستقدم ورقتها التي ستاخذ في الاعتبار المقترحات الليبية".
وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي اقترح خطة للسلام تتضمن عودة اللاجئين.
الا ان شعث اكد ان "الافكار السعودية تتعلق بجميع الاراضي، مع القدس، وكافة المسائل الاخرى وضمنها اللاجئين".
وفي حين رحب الاردن بحرارة بالاقتراح السعودي اعترى الفتور موقف مصر التي تبدي شكوكا ازاء فرص نجاحه معتبرة انه ليس جديدا تماما.
وقال دبلوماسي غربي ان السعودية "حجبت الى حد ما الاضواء" عن الرئيس المصري حسني مبارك ، مشيرا الى تمسك مصر بدورها كوسيط لا يمكن تجاهله في المنطقة.