المتعافون من كورونا يحتاجون لجرعة واحدة فقط من اللقاح
واشنطن – اعتبرت دراسة بحثية جديدة ان المتعافين من فيروس كورونا بحاجة إلى جرعة واحدة فقط من الجرعتين الموصى بها من قبل شركتي فايزر ومودرنا.
ولا تقتصر الأبحاث على لقاحات كوفيد-19 على تركيبتها، بل على أفضل الطرق لاستخدامها وتبرز للعلن تساؤلات عديدة من ابرزها ما هي أفضل مدة بين جرعات اللقاح؟ هل يمكن أن يُستخدم في الجرعة الثانية لقاح مختلف عن الأولى؟ هل يمكن الاكتفاء بجرعة واحدة؟. ويعد لقاحا فايزر وموديرنا، الأفضل بين اللقاحات الى حد الآن إذ تبلغ فعاليتهما 95 في المئة و94,1 في المئة على التوالي ضد كوفيد-19 وفقا للدراسات السريرية.
وتسلط الدراسة الجديدة المقامة في مركز سيدارز سايناي الطبي بأميركا الضوء على اختلاف ردود الفعل المناعية تجاه اللقاح من جانب المتعافين من الوباء والذين لم يصابوا على الإطلاق بالفيروس.
وأشارت الدراسة التي أجريت على أكثر من الف شخص من العاملين بالمجال الطبي أن الاستجابة المناعية لأولئك الذين تعافوا من مرض كوفيد-19 وحصلوا على جرعة واحدة من جرعتين للقاح مضاد لفيروس كورونا قوية بصورة كبيرة وتفوق الاستجابة المناعية لدى الأشخاص الذين حصلوا على جرعتي التطعيم ولم يكونوا قد أصيبوا مطلقا بفيروس كورونا.
وكان تحالف فايزر/بايونتيك أعلن أنه يدرس آثار جرعة ثالثة من لقاحه ضد فيروس كورونا والمتحورات في دراسة سريرية.
وسيحتاج الأشخاص الذين تلقوا لقاح فايزر "على الأرجح" إلى جرعة ثالثة في غضون ستة أشهر إلى سنة، ثم لجرعة كل عام، بحسب ما قال رئيس شركة الأدوية العملاقة الأميركية.
وأوضح ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لشركة فايزر في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن بي سي"، "هناك فرضية معقولة وهي أن جرعة ثالثة ستكون ضرورية على الأرجح، بين ستة أشهر واثني عشر شهرا، وبعدها سيكون هناك تطعيم مرة كل سنة، لكن ما زال يجب التأكد من كل ذلك".
وأضاف "من ناحية أخرى، ستلعب النسخ المتحورة من فيروس كورونا دورا رئيسيا". وتابع "من المهم جدا خفض عدد الأشخاص المعرضين للإصابة بالفيروس".
ولقاح فايزر بيونتك المكون من جرعتين للشخص الواحد مصرح باستخدامه بالفعل لمن هم في سن 16 عاما فأكثر، وتقوم الشركتان بدراسات مكثفة لمعرفة تأثيره على فئات عديدة تشمل المراهقين والأطفال وحتى النساء الحوامل.
قالت شركة فايزر وبيونتك إنهما طلبتا من الهيئات التنظيمية الأميركية تمديد الاستخدام الطارئ للقاحهما المضاد لكوفيد-19 للمراهقين بين 12 و15 عاما.
قالت الشركتان إن التجارب السريرية أثبتت أن اللقاح آمن ويساعد في توليد أجسام مضادة قوية لدى المراهقين الذين بلغوا من العمر بين 12 و15 عاما.
ويقول الخبراء إن تطعيم الأطفال والشبان خطوة حاسمة نحو الوصول إلى ما يعرف "بمناعة القطيع" واحتواء الوباء.