الملك تشارلز يتولى رعاية منظمة خيرية يهودية بارزة

رسالة تؤكد أن اليهودي البريطاني هو مواطن أولاً، وأمنه مسؤولية جماعية تتجاوز الخلافات السياسية الدولية.

لندن - أعلنت المنظمة الخيرية اليهودية 'كوميونِتي سكيورتي تراست'، وهي إحدى أكبر المؤسسات الخيرية اليهودية في ‌بريطانيا، اليوم الثلاثاء أن الملك تشارلز وافق على أن يصبح راعيا لها، وذلك بعد يوم واحد من حريق متعمد يُشتبه في كونه عملا معاديا للسامية في شمال لندن.

وتبعث هذه الخطوة برسالة سياسية واجتماعية عميقة تتجاوز مجرد "الرعاية الشرفية" التقليدية، لتلمس وتراً حساساً في نسيج المجتمع البريطاني المعاصر.

وقالت المنظمة، التي تقدم المشورة الأمنية لنحو 280 ألف يهودي في بريطانيا، إن الملك قبل دعوتها لتولي هذه الرعاية، مما يعكس "التزامه طويل الأمد بتعزيز التسامح والاندماج والتفاهم بين الأديان".

ويتمتع تشارلز، الذي يشغل منصب الرئيس الفخري لكنيسة إنكلترا، بتاريخ طويل من اللقاءات مع قادة الأديان المختلفة وتعزيز الحوار بين لأديان.

وتعتبر الرعاية الملكية "صمام أمان" لمنع الانقسام المجتمعي، وإرسال رسالة مفادها أن أمن أي مكون ديني في بريطانيا هو جزء من أمن المملكة المتحدة.

ولم يصدر ‌عن قصر بكغنهام أي تعليق اليوم الثلاثاء. وزار تشارلز كنيسا في ‌شمال إنكلترا عقب هجوم أسفر عن مقتل اثنين من المصلين اليهود في العام الماضي. وقال ‌حينها إنه شعر "بصدمة وحزن شديدين"، والتقى بعدد من الموجودين داخل الكنيس وقت وقوع الهجوم.

وفي بريطانيا، يتصاعد القلق إزاء تنامي معاداة السامية، إذ ذكرت المنظمة الخيرية أن العام الماضي كان ثاني أسوأ الأعوام في تاريخ البلاد من حيث عدد الوقائع.

وغالباً ما يتأثر التعايش المحلي بالأحداث السياسية العالمية (مثل الصراعات في الشرق الأوسط). وهنا تبرز دلالة الرعاية الملكية باعتبارها تهدف إلى عزل المجتمع البريطاني عن تداعيات الصراعات الخارجية.

ويذكر التدخل الملكي البريطانيين بأن "اليهودي البريطاني" أو "المسلم البريطاني" هو مواطن أولاً، وأمنه مسؤولية جماعية تتجاوز الخلافات السياسية الدولية.