الوشاح الشتوي يمكن أن يتسبب في الإصابة بكورونا

الأوشحة الدافئة قد تكون فضفاضة أو خامتها رقيقة جدا بحيث تسمح للجزيئات المصابة بالفيروس المستجد بالتسلل إلى الوجه.
خبراء يحذرون من استبدال الكمامة الطبية بالوشاح الشتوي
الوشاح الشتوي الملفوف حول الوجه يترك فجوات لدخول العدوى

لندن - يقول مختصون طبيون إن استعمال الوشاح الشتوي كبديل عن الكمامة لا يجدي في الوقاية من عدوى فيروس كورونا المستجد.
وبات معروفا للجميع بعد مرور عام على ظهور الفيروي التاجي أهمية ارتداء الكمامات الطبية لمنع تسلل فيروس كورونا إلى الوجه وبالذات إلى الأنف والفم.
وحذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية على موقعها على الانترنت من استبدال هذه الأقنعة بالوشاحات الدافئة لأنها ببساطة لا يمكن أن تحل محل القناع.
وكتب كريستوفر سولمونتي، مدير مشروع وحدة الاحتواء الحيوي لجونز هوبكنز ميديسن، في بيان "وشاح الشتاء ليس بديلا عن قناع الوجه". وأشار إلى أن أقنعة القماش أثبتت في بعض الدراسات أنها تعمل على قدم المساواة مع الأقنعة الجراحية كحواجز ضد انتشار "كوفيد-19".
وذكر سولمونتي ثلاثة أشياء ضرورية عندما يتعلق الأمر باختيار غطاء فعال للوجه: الملاءمة والتكرار والوظيفة. وتشير الملاءمة إلى تغطية القناع لوجه الشخص، بينما يشير التكرار إلى المدة التي يتم ارتداؤها، وتشير الوظيفة إلى المادة التي صنع منها القناع، وفقا لموقع "روسيا اليوم" نقلا عن فوكس نيوز.

الوشاح الشتوي
واضح أنها عديمة الفائدة

وأضاف الخبير: "يمكن أن تكون الوشاحات الشتوية عادة ذات طبقة واحدة أو مصنوعة من مادة أرق مقارنةً بقناع الوجه القطني ثنائي الطبقة. حتى لو كانت ملفوفة، فمن الممكن ألا تكون جميع الأسطح القابلة للتنفس متعددة الطبقات أو تغطي الأنف حتى الذقن دون ثغرات".
وتابع: "قناع الوجه القطني المكون من طبقتين يعالج كل هذه المخاوف من حيث الوظيفة والملاءمة. بالإضافة إلى ذلك، من حيث التكرار، يمكن ارتداء قناع الوجه للمدة المطلوبة، فهو ضروري في كل من الخارج والداخل، مقارنة بوشاح الشتاء الذي يتم ارتداؤه عموما في الخارج".
وقال بعض الخبراء أمثال الدكتور جوزيف خبازة، أخصائي الرعاية الحرجة في "كليفلاند كلينك"، والدكتور دين وينسلو، طبيب الأمراض المعدية في "ستانفورد هيلث كير"، والدكتور أديتيا شاه من قسم الأمراض المعدية في "مايو كلينك" إن الأوشحة الشتوية عديمة الفعالية، حيث أنها قد تكون فضفاضة للغاية، أو أن الخامة رقيقة جدا، لمنع انتشار القطرات التي يحتمل أن تكون مصابة.
وأكدوا أن "الوشاح الشتوي الملفوف حول الوجه يترك فجوات، وبالتالي هناك احتمالية لهروب قطرات الجهاز التنفسي من الأنف والفم وانتشارها إلى الخارج في البيئة المحيطة. وهذا يعني أن المحيطين بمرتديها قد يكونون عرضة للعدوى".
وأوصوا بقناع وجه طبي أو قناع من القماش متعدد الطبقات، محذرين من التهاون بخصوص هذا الموضوع خاصة وأن كثيرا من الأخبار العلمية تتحدث عن موجة جديدة من العدوى التاجية خلال فصل الشتاء.