الولايات المتحدة تنشط في البحث عن مرشح لخلافة عرفات

واشنطن - من ماتيو لي
صور «اكثر شبابا» للرئيس

بدأت الولايات المتحدة في الكواليس البحث بين الفلسطينيين عمن يمكن ان يخلف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آملة في حصوله على موافقة الاسرائيليين والعرب والاوروبيين.
وقال مسؤولون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم انهم لا يعتزمون ان يختاروا بأنفسهم الزعيم الجديد للفلسطينيين لكنهم مع ذلك اعلنوا انهم يستطلعون سرا بمساعدة الاوروبيين والدول العربية المعتدلة كمصر والاردن والسعودية اراء الفلسطينيين بحثا عن مرشحين محتملين.
وقال مسؤول اميركي "اننا نبحث، لكن احدا لا يريد ان يملي على الفلسطينيين ما عليهم القيام به ولا ان يعطيهم هذا الانطباع". واضاف "نريد ونحتاج جميعا، نحن الاميركيين والعرب والاوروبيين، الى شخص نستطيع العمل معه".
واضاف "من البديهي ان الفلسطينيين هم الذين يجب ان يختاروا، لكنهم اذا اختاروا واحدا يرفض الاسرائيليون التعامل معه نعود الى نقطة الصفر".
وقد جرى ايضا استشارة اسرائيل انما بطريقة غير رسمية لئلا يعطي ذلك الانطباع بأن لاسرائيل ادنى تأثير في اختيار القيادات الفلسطينية.
وقد جعل الرئيس الاميركي جورج بوش من اصلاح القيادة الفلسطينية وتنحي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شرطا لدعم انشاء دولة فلسطينية.
فالبحث عن بديل "امر بالغ الحساسية"، لأنه لا يقتصر فقط على ايجاد شخص مؤهل في المجال السياسي او في سلك التعليم الجامعي او في عالم الاعمال، بل لأن الفلسطينيين انفسهم يبدون تحفظات كثيرة على فكرة التصدي لياسر عرفات الذي يجسد معركتهم منذ اكثر من 40 عاما.
وقد ابلغ عرفات نفسه المقربين منه انه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير الماضي.
ويعتقد المسؤولون في واشنطن ان خوض معركة ضده قد يبدو غير مفيد ولا يستبعدون ان يفرض عليه القبول بدور فخري اذا ما رفض الانسحاب من المسرح السياسي.
وقال مسؤول آخر "لا اعتقد ان عددا كبيرا من الناس سيعترض اذا ما تمتع بوضع يشبه نوعا ما وضع الملك مع كل التكريم والاحترام لكن دون ان يكون له اي سلطة قرار في عمل الحكومة".
واضاف ان "المآدب الرسمية وحفلات التدشين والمحادثات البروتوكولية، هذا النوع من الامور" يمكن ان تبقى من اختصاص عرفات.
وقد سبق لوزير الخارجية الاميركي كولن باول ان اتصل باثني عشر من نظرائه الاجانب خلال اسبوع وبدأ الدبلوماسيون الاميركيون المعتمدون في المنطقة في استطلاع اراء الفلسطينيين لابراز شخصيات مؤيدة للاصلاحات.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر هذا الاسبوع "ما زلنا على اتصال بكثير من الاشخاص الذين يمارسون مسؤوليات مختلفة في الكثير من الاوساط لتشجيع اجراء الاصلاحات وتشجيع موقف مسؤول ووقف العنف".
واضاف "نعمل مع اشخاص من جميع افراد الشعب الفلسطيني يؤيدون هذه الاهداف سواء كانوا في الحكومة او في مناصب مسؤولية او غير ذلك" .
ورفض باوتشر ان يطرح اسماء لكنه ذكر ان الشخصيات المعنية هي من اساتذة الجامعات والمصارف وتمارس في الوقت الراهن مسؤوليات سياسية.
لكنه اضاف "لا نختار مرشحين على الاطلاق" رافضا رفضا قاطعا الفكرة القائلة بأن واشنطن تريد ان تختار، بدلا من الفلسطينيين، من سيمثلهم سواء كان رجلا او امرأة.