اليمنيون يتجهون للبضائع السعودية بديلاً للمنتجات الأمريكية

القرار يعزز علاقات البلدين التجارية والاقتصادية

صنعاء - تشهد حركة بيع المنتجات الأمريكية التي كانت تجد رواجاً كبيراً حتى فترات قريبة، انكماشا ملحوظا يعبر عنه الكثير من اصحاب المحلات التجارية في اليمن بقولهم أنهم اصبحوا يحجمون عن إنزال أية بضائع أمريكية إلى أرفف محلاتهم التجارية ليس فقط لأنها لا تباع، بل لأنهم أنفسهم صاروا غير راغبين في رؤيتها في محلاتهم التجارية.
وكان لنشاط اللجنة الشعبية لمقاومة التطبيع والجمعية اليمنية لحماية المستهلك دور كبير في تكريس هذه المقاطعة بشكل واضح.
ويذكر هؤلاء أن المنتجات والبضائع السعودية تأتي في مقدمة البضائع الخارجية المرغوبة للمستهلك اليمني، بخاصة تلك التي تتشابه مع المنتجات الأمريكية، بحيث صار المواطن اليمني يفضل اقتناء المنتج السعودي بدلاً عن المنتج الأمريكي.
ويعتقد هؤلاء أن المنتجات السعودية والخليجية حال تمكنها من تغطية النقص الذي سيخلفه غياب المنتجات والبضائع الأمريكية بعد نجاح مقاطعتها في اليمن ستكون صاحبة الحضور الأكبر في الشارع الشعبي اليمني.
ومقاطعة المنتجات والبضائع الأمريكية لم تقتصر على كبار السن الذين يعرفون مصدر هذه المنتجات وبالتالي يرفضونها، بل امتد الأمر حتى إلى الأطفال وطلاب المدارس.
وقد لعب المدرسون في المدارس الحكومية والخاصة دوراً كبيرا في التوضيح للطلاب بأهمية مقاطعة البضائع الأمريكية وعدم شرائها لأنها تقدم مساعدات للإسرائيليين لقتل المزيد من الأطفال الفلسطينيين في أرضهم المحتلة منذ عشرات السنين.
وعلى الرغم من هذه المقاطعة الشعبية الواسعة ودلالاتها الكبيرة، إلا أن المسؤولين في الجمعية اليمنية لحماية المستهلك يعتقدون أن دور التجار لا يزال ضعيفاً إذ إن عددا منهم لا يزال يقوم بعملية استيراد المنتجات الأمريكية، بل وبالترويج لها عبر وسائل الإعلام المختلفة، ويرون أن المقاطعة لا بد أن تنتقل إلى التجار الكبار الذين يرتبطون بمصالح مالية كبيرة مع مصانع
أمريكية وغير أمريكية لتأمين أرباحهم منها.
الإقبال الكبير على مقاطعة البضائع الأمريكية قابله مقاطعة فنية للأفلام المنتجة في الولايات المتحدة، فالتلفزيون اليمني امتنع منذ أشهر عن عرض أفلام أمريكية أو أفلام تمجد الأمريكيين، وتم استبدالها بأفلام من دول أوروبية وهندية وغيرها.
ويرى مراقبون أن اليمنيين شأنهم شأن بقية المواطنين العرب يرفضون القيم الأمريكية
التي يروج لها المسؤولون في هذه الدولة، كما يرون أن التعاون اليمني الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب الساري مفعوله في اليمن لا يحظى برضا الشارع الشعبي، لكنهم يرون فيه نوعاً من اتقاء شر دولة لا تتردد في ممارسة الأذى ضد أية دولة ترفض التعاون معها في مسعاها لما تسميه "القضاء على الإرهاب" في العالم.