اليمن ترسل محققين إلى جوانتانامو بعد موافقة واشنطن
صنعاء - ذكرت صحيفة حكومية الخميس أن اليمن سترسل خلال الاسبوعين المقبلين اثنين من المحققين إلى قاعدة جوانتانامو الاميركية بكوبا لتفقد أوضاع 54 معتقلا يمنيا ضمن 332 محتجزا من مقاتلي طالبان والقاعدة، الذين أسرتهم القوات الاميركية في أفغانستان.
وذكرت أسبوعية "26 سبتمبر" الصادرة عن وزارة الدفاع، أن اثنين من المحققين اليمنيين يستعدان للسفر إلى الولايات المتحدة "لغرض زيارة المواطنين اليمنيين المعتقلين في قاعدة جوانتانامو والاطلاع على سير التحقيقات الجارية معهم".
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن "كافة إجراءات سفر الفريق قد استكملت وذلك بعد الحصول على الموافقة الرسمية من الجانب الاميركي" مشيرة إلى أن الفريق سيتوجه إلى واشنطن ومنها إلى القاعدة العسكرية خلال النصف الاول من أيار/مايو الجاري.
وأضافت الصحيفة أن الفريق سيطلع على "النتائج التي توصل إليها المحققون الاميركيون مع المعتقلين في قاعدة جوانتانامو وبما يمكن أن يفيد في التحقيقات الجارية فيما يخص قضية المدمرة كول".
وكان مسئول حكومي يمني قد أعلن في مطلع آذار/مارس الماضي أن السلطات الاميركية رفضت السماح لفريق من المحققين اليمنيين، يرأسه نائب رئيس الجهاز المركزي للامن السياسي (المخابرات)، منصور علي رشيد بالوصول إلى قاعدة جوانتانامو لتفقد أوضاع المعتقلين اليمنيين، وأعادت الفريق من لندن.
وينتمي معتقلو جوانتانامو إلى 31 بلدا، منها السعودية، باكستان، الجزائر، المملكة المتحدة، مصر، استراليا، فرنسا، روسيا، بلجيكا، والسويد.
وقد اعتقل هؤلاء أثناء الحرب في أفغانستان التي أدت إلى إسقاط حكومة طالبان الذي اتهمته واشنطن بإيواء أسامة بن لادن.
وفي السياق نفسه، ذكرت "26 سبتمبر" أن اثنين من المسئولين الامنيين سيزوران الاسبوع القادم العاصمة الاسبانية مدريد للتأكد من معلومات أدلى بها أحد الاعضاء المشتبهين في شبكة القاعدة اعتقل الاسبوع الماضي في إسبانيا.
وقالت الصحيفة أن المسئولين اليمنيين سيتحققان من معلومات أدلى بها محمد غالب جويدي الملقب "أبو طلحة" والمتعلقة "بإرسال أموال إلى اليمن لتمويل أعمال إرهابية".
وتشتبه السلطات الاسبانية في أن جويدي، وهو سوري يحمل الجنسية الاسبانية، يعد أحد أبرز المسئولين الماليين في شبكة القاعدة.
وأعلنت الشرطة الاسبانية أن جويدي أرسل ما يقرب من 41.000 دولار أميركي إلى شخص يدعى نبيل ناناكلي قصيباتي أثناء تواجده في اليمن عام 1997.
واعتقل ناناكلي، وهو سوري أيضا وحاصل على الجنسية الاسبانية، في آب/أغسطس 1997 في مدينة عدن الجنوبية اليمنية لدوره في تنفيذ عدد من التفجيرات. واعترف أثناء المحاكمة أنه حاول اغتيال وزير الخارجية اليمني آنذاك عبد الكريم الارياني. وقد صدر ضده حكم بالاعدام بتهمة "التجسس لصالح دولة أجنبية".