اليوم الاخير للعملات الوطنية الاوروبية
الخميس 2002/02/28
هامبورج - تختفي العملات الوطنية من دول اليورو الاوروبية الخميس حيث لم يعد التعامل بها رسميا مقبولا بعد اليوم. وقد كشفت دراسة أجرتها وكالة الانباء الالمانية أن مواطني دول اليورو قد قبلوا العملة الاوروبية الموحدة الجديدة بشكل فاق التوقعات.
ففي بلجيكا وصف وزير المالية استخدام اليورو بأنه "نجاح عام". وبعد عشرة أيام فقط من بدء استخدام الاوراق النقدية والقطع النقدية باليورو، كان معظم الناس يستخدمون اليورو في عمليات الشراء. وبعد شهر واحد، اختفت الفرنكات البلجيكية بالفعل من جيوب المواطنين. وتعكف بلجيكا الان على صهر 12 ألف طن من القطع النقدية القديمة.
وفي أيرلندا، قامت الحكومة بجمع 83 في المائة من الاوراق النقدية والقطع النقدية القديمة سيتم نقلها إلى أسبانيا، حيث ستحول إلى العملة الجديدة. وفي أيرلندا، أصبح اليورو العملة القانونية الوحيدة قبل باقي الدول الاخرى في منطقة اليورو، في التاسع من شباط/فبراير الحالي.
وفي أسبانيا، حيث استقبل معظم المواطنين العملة الجديدة بنوع من الاثارة كانت هناك بعض الطرائف. فقد أطلقت قريتين اسم العملة القديمة البيزيتا على شارعين. واكتشف أن رجلا يبلغ من العمر 66 عاما يدعى "يورو"، وهي كلمة تعني "الزوبعة" باللهجة الكاتالانية "الزوبعة".
وأظهرت الدارسة أن المواطنين الايطاليين لم يذرفوا كثيرا من الدموع على انسحاب الليرة من حياتهم. ويتعامل أكثر من 90 في المائة من المواطنين باليورو. ولكن كثيرا من الايطاليين يواجهون مشاكل بالنسبة لقطع النقد الصغيرة لليورو، بعد تعاملهم بالليرة التي كانت تحسب بالمئات والالوف.
وكانت النتيجة أن كثيرا من الايطاليين بدأوا بالتعامل بالشيكات المصرفية وبطاقات الائتمان لتسهيل تعاملاتهم. وزادت التعاملات بدون النقود بنسبة 30 في المائة منذ التعامل باليورو.
وفي اليونان، أشارت الصحف إلى أن المواطنين بدأوا بالفعل في معاملة عملتهم السابقة الدراخما كعملة غريبة عنهم. فابتداء من الجمعة سوف ينتهي العمل قانونيا بالدراخما بعد 170 عاما من استخدامها.
وسيواصل البنك المركزي اليوناني استبدال قطع الدراخما حتى مطلع آذار/مارس من عام 2004.
وفي النمسا، الدولة التي صوتت لصالح اليورو بتشكك كبير، تحول الوضع إلى الاتجاه الاخر. فقد أظهرت دراسة جديدة في النمسا أن هناك قدرا قليلا من الحنين لايام التعامل بالشلن.
ويمثل هذا تناقضا مع الوضع في فرنسا، حيث يشعر حوالي 39 في المائة من المواطنين بالحنين للفرنك. ومع ذلك، فإن 92 في المائة من الفرنسيين يوافقون على أن التحول إلى اليورو يتم بسلاسة.
وفي البرتغال، يحظى اليورو بالقبول بوجه عام، لكن مواطنة تبلغ من العمر 79 عاما قالت أنها لا تريد أن تشغل نفسها باليورو. واستخدمت المرأة كل ما لديها من عملة برتغالية قديمة في شراء ثلاجتين كبيرتين ملاتهما بالطعام.
وقالت "بهذه الطريقة لست في حاجة للتعامل بهذا اليورو. وهذا سوف يبقى معي حتى نهاية حياتي".
وأوضحت دراسة أخرى أجرتها في ألمانيا شركة جي.اف.كيه لابحاث سوق المستهلكين أن الالمان مازالوا منقسمين بين حماسهم للعملة الجديدة وانحيازهم للمارك الالماني.
وفي ألمانيا، يشعر 47.5 في المائة من المواطنين أنهم مرتاحين لاستخدام اليورو، ولكن في الوقت نفسه، قال 47.7 في المائة ممن تم سؤالهم بأنهم لا يمانعون في العودة إلى المارك الالماني.
وأظهرت دراسة الشركة وجود هوة كبيرة بالنسبة للجنسين فيما يتعلق بالمارك الالماني، إذ أن 45 في المائة من النساء يحبذن العملة الالمانية القديمة، بينما يشعر 40 في المائة فقط من الرجال بهذا الشعور.