انان يشكل فريقا لتقصي الحقائق حول جنين

لا يملكون غير الدعاء لشهداء جنين

نيويورك (الامم المتحدة) وبيروت - اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي انان الاثنين ان الفريق المكلف "تقصي الحقائق" الذي سيتوجه الى جنين في الضفة الغربية سيكون برئاسة الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري.
وكان اهتيساري (64 عاما) رئيسا للجمهورية الفنلندية بين 1اذار/مارس 1994 و 29 شباط/فبراير 2000، كما انه كان الممثل الخاص للامين العام في يوغوسلافيا السابقة عام 1993.
واوضح انان ان اللجنة تضم ايضا في عدادها المفوضة العامة السابقة للاجئين ساداكو اماتو والرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الاحمر كورنيليو ساماروغا.
وسيضم الفريق ايضا مستشارا عسكريا، الجنرال الاميركي السابق ويليام ناش واخصائيا في شؤون الشرطة المدنية الايرلندي بيتر فيتزجيرالد اللذين سبق ان عملا مع الامم المتحدة في البلقان.
وقال انان ايضا ان اعضاء هذه اللجنة سيلتقون "هذا الاسبوع في اوروبا" على ان يتوجهوا الى اسرائيل في "اسرع وقت ممكن".
ودعا الامين العام للامم المتحدة اسرائيل والفلسطينيين الى "التعاون بشكل كامل" مع هذا الفريق و"تمكينه من الاتصال بكل الذين قد يرغب في مقابلتهم".
وارسال هذا الفريق ياتي نتيجة تسوية عسيرة تم التوصل اليها الجمعة الماضي في مجلس الامن بعد اكثر من 36 ساعة من النقاشات والمداولات لتجنب الفيتو الاميركي على طلب عربي بارسال لجنة تحقيق وهو ما رفضته اسرائيل رفضا قاطعا.
وبموجب هذه التسوية التي وافقت عليها اسرائيل فان الفريق ليس بعثة ولا لجنة وياتي نتيجة "مبادرة" من الامين العام على ان يرفع نتائج مهمته اليه وليس قرارا صادرا عن مجلس الامن الذي تعتبره اسرائيل منحازا في ما يتعلق بها.
واكد انان "ان الفريق سيجمع معلومات وسيطلعني على ما يتوصل اليه".
لكنه اضاف ان الفريق "سيكون موجها في عمله بقرارات مجلس الامن وبينها دعوته مؤخرا كل الاطراف الى احترام الاعراف المقبولة عالميا للقانون الدولي الانساني".
وفي بيروت اعلن الموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود-لارسن انه تصرف امام مشاهد الدمار الذي سببه هجوم الجيش الاسرائيلي على مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين "كما كان ليفعل اي انسان".
وقال رود لارسن امام الصحافة في ختام لقائه رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في بيروت "اعتقد ان اي انسان كان سيتصرف كما فعلت، ولكان استخدم الكلمات نفسها".
واضاف "ما قمت به، بناء على ما شاهدته وسمعته وشعرت به، هو القول انه كان مرعبا ومثيرا للصدمة".
واعلن لارسن انه "وصف ما رآه: اناس يخرجون اشلاء جثث من بين الانقاض" مؤكدا "اني اصر على ما قلته".
وكان الموفد الخاص للامم المتحدة اعلن الخميس ان اعمال التدمير في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين حيث دارت معارك ضارية بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين لمدة تسعة ايام، تظهر ان الدمار في المخيم الذي احتله الجيش الاسرائيلي يشهد على "فظاعة تفوق التصور".
وقال بعد زيارته المخيم مع مندوبين من الامم المتحدة والصليب الاحمر "انه مدمر كليا، كما وكأن زلزالا ضربه".
يذكر بان الاذاعة الاسرائيلية العامة نسبت الى المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين ان من الممكن ان يتم النظر فيما اذا كان يتوجب اعتبار المبعوث الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن "شخصا غير مرغوب فيه" في اسرائيل بعد تصريحاته بشأن الاجتياح الاسرائيلي لجنين.
لكن ناطقا باسم الحكومة الاسرائيلية نفى مساء الاحد ان تكون اعطت تعليمات بمقاطعة الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
وقال لارسن الاثنين في بيروت ان "بابي وهاتفي يبقيان مفتوحين لكل من يمثل الحكومة الاسرائيلية بمن فيهم رئيسها ارييل شارون".
واعرب عن "ارتياحه الكبير لتصريح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي اعلن فيه انه لا يرى سببا لاعتباري شخصا غير مرغوب فيه في اسرائيل".
وقال: "اعتبر نفسي صديقا لشعب اسرائيل كما انا صديق للشعب العربي واحاول ان اتصرف بطريقة محترمة تجاه كل شعوب المنطقة".