انتهاكات جديدة لفصائل تركيا بحق أكراد سوريا

مواقع كردية تؤكد تورط مجموعات محسوبة على انقرة في إعدام 3 أشخاص مكبلي الأيدي الى الخلف.

دمشق - رغم الاتفاق المبرم بين تركيا والولايات المتحدة ثم بين تركيا وروسيا لانهاء العملية العسكرية شمال سوريا الا ان الفصائل المحسوبة على أنقرة لا زالت مستمرة في هجماتها التي تستهدف المدنيين الأكراد.
وأبرمت تركيا وروسيا اتفاقا الاسبوع الماضي يقضي بنشر قوات سورية وروسية في شمال شرق سوريا لإبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من الحدود مع تركيا.
وقبل ذلك توصلت الولايات المتحدة الأميركية مع تركيا لاتفاق يقضي بانسحاب القوات الكردية 32 كيلومترا عن الحدود في ظرف 120 ساعة باشراف الولايات المتحدة مقابل وقف الهجمات.
وتورطت الفصائل التابعة لتركيا في عملية قتل جديدة راح ضحيتها 3 اشخاص في قرية الدبش  يمحافظة الحسكة السورية.
ووفق ما نشرته بعض المواقع الكردية مؤخرا فقد تورط مرتكبوا الجريمة في إعدام الاشخاص الثلاثة بعد ربط ايديهم الى الوراء ثم رمي جثمانهم في العراء على طريقة مسلحي داعش.
ولم يتم التعرف الى حد الان على هوية الأشخاص الذين تم إعدامهم.
ونددت منظمة حقوق الانسان في منطقة الجزيرة بما يعيشه شمال وشرق سوريا نتيجة العدوان التركي واصفة اياه بانه كارثة انسانية بكل معنى الكلمة.

ودعت المنظمة الى وقف العدوان التركي على شمال وشرق سوريا واعتباره احتلالا لأراضي دولة ذات سيادة وخرقا لميثاق الأمم المتحدة, وانسحاب القوات التركية والموالين لها من المدن لضمان عودة آمنة للنازحين من المنطقة, ونشر قوات حفظ السلام الدولية على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا.
كما دعت المنظمة الى تشكيل لجان تحقيق دولية للبحث والتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها الجيش التركي والفصائل الموالية له بحق المدنيين وبخاصة استخدام الأسلحة المحظورة دوليا وتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المنتهكين وعلى رأسهم رئيس الدولة التركية أردوغان, والضغط على تركيا لمنع الفصائل الموالية لها من سلب ونهب ممتلكات المواطنين ومطالبة تركيا بتعويض الأهالي المتضررين جراء العدوان.
وطالبت المنظمة بالعمل على فتح ممر انساني وانتشال الجثث المتواجدة في رأس العين والقرى التابعة لها.
وتحيل الجريمة الجديدة الى عملية قتل السياسية الكردية هرفين خلف على يد عناصر فصيل أحرار الشرقية المشارك الى جانب القوات التركية في الهجمات على المناطق الكردية عند انطلاق العملية العسكرية.
وتورطت القوات التركية في استعمال أسلحة محرمة دوليا كالفوسفور والنابالم الحارق في استهداف المدنيين حيث تم تداول صور وتسجيلات تظهر تعرض اكراد لحروق بليغة ما يدين تركيا في جرائم حرب.
وكانت منظمة العفو الدولية نددت بالعنف الذي تمارسه تركيا شمال سوريا حيث ذكرت في تقرير نشر منذ اسبوعين أن "القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها أظهرت تجاهلاً مخز لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين".
وقال الأمين العام للمنظمة كومي نايدو حينها إن "تركيا مسؤولة عما تقوم به المجموعات السورية المسلحة التي تدعمها، وتسلحها"، مضيفاً أن "تركيا أطلقت العنان لهذه المجموعات المسلحة لإرتكاب انتهاكات جدية في عفرين"، المنطقة ذات الغالبية الكردية التي سيطرت عليها تركيا والفصائل الموالية لها في العام 2018.
ودعا نايدو تركيا "لوقف تلك الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها".

وكانت وسائل اعلام كردية وعربية بثت مشاهد مروعة لمجموعة من المسلحين الموالين لتركيا وهم يختطفون شابة كردية داعين الى ذبحها على طريقة داعش حيث سمع صوت احد المسلحين وهو يردد "عالذبح...عالذبح".
ودائما ما تنكر تركيا تورطها في جرائم ضد الأكراد شمال سوريا حيث تعتبر تلك التجاوزات محاولة من القوات الكردية لتشويهها من خلال فبركة التسجيلات والصور.
كما تدعي تركيا بانها تعمل على حماية المدنيين في عمليتها العسكرية وبان الجرائم المرتكبة ليست سوى تجاوزات بسيطة من العناصر الموالية لها.