اوامر الى الجيش الاسرائيلي بشل حركة عرفات.. دون التعرض له جسديا!
القدس، رام الله وواشنطن - اعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال رون كيتريف الاحد ان الجيش الاسرائيلي تلقى اوامر بـ"شل حركة" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر قيادته في رام الله بالضفة الغربية لكن دون التعرض له جسديا.
وقال الجنرال كيترف للاذاعة العامة "تلقينا اوامر من الحكومة بشل حركة ياسر عرفات دون ان نتعرض له جسديا". وردا على سؤال عن معنى عبارة "شل حركة" قال "لست هنا لتقديم درس في معاني الكلمات".
واضاف المتحدث "اننا نعي احتمال اصابة ياسر عرفات عرضا. لكن الضباط والجنود الموجودين على ادراك تام لهذا الخطر".
وقال "من يلعب بالنار قد يحرق اصابعه" مضيفا ان "العملية ستستمر طالما اقتضى الامر واعتقد ان ذلك سيستغرق اياما عدة".
وقد اندلعت معارك صباح اليوم بين الجنود الاسرائيليين والحرس الشخصي للرئيس عرفات في مقره في رام الله. وقدم كل من الجيش والمسؤولين الفلسطينيين روايات مختلفة عن هذه الاشتباكات التي انتهت في العاشرة صباحا.
ومن جهة اخرى افاد مصدر امني فلسطيني انه عثر الاحد على اربعة من افراد الامن الفلسطيني مقتولين برصاص الجنود الاسرائيليين في ناد كان الجيش الاسرائيلي احتله في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وافاد المصدر الامني "احصينا جثث اربعة من افراد الامن الفلسطيني خلف ناد اسلامي في مدينة رام الله التحتا، احدهم ملقى على مدخل درج، والثاني على جنب الطريق، واثنان اخران على مسافة منهما".
وقال ان "سيارة الاسعاف لا تستطيع الوصول اليهم، كما لا يستطيع احد الاقتراب منهم بسبب وجود دبابة تسد الطريق".
وقد اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان ستة فلسطينيين مسلحين هاجموا الجنود الاسرائيليين وان فلسطينيين قتلا اثناء تبادل اطلاق النار.
واضاف المتحدث الاسرائيلي ان اربعة فلسطينيين تمكنوا من الهرب لكنه لم يستطع تأكيد ما اذا كانوا قتلوا.
وصرح مسؤولون في اجهزة الانقاذ الفلسطينية انهم يخشون العثور على جثث اخرى بعد انسحاب الاسرائيليين من رام الله لان احياء عديدة في المدينة لا يمكن الوصول اليها بسبب خطورة الوضع.
والسبت عثر على جثث خمسة عناصر من الشرطة الفلسطينية قتلوا برصاصة في الرأس او العنق في مبنى اخر. واكد الجيش الاسرائيلي ان الرجال الخمسة قتلوا في معركة مع جنوده.
لكن صحيفة "واشنطن بوست" افادت الاحد ان رجال الشرطة الفلسطينيين قد يكونون اعدموا برصاص الجنود الاسرائيليين.
واشارت الصحيفة الى ان الفلسطينيين الخمسة اصيبوا بالرصاص في الراس او العنق وان جدران الغرفة كانت ملطخة بالدماء ولكن على ارتفاع ثلاثين سنتمترا فقط او مترا واحدا من الارض وليس على مستوى ارتفاع قامة الرجل.
واثار العثور على الجثث رعبا لدى الفلسطينيين الذين يتهمون الجنود الاسرائيليين بقتل الفلسطينيين الخمسة كما تضيف الصحيفة.
وافادت ان مدير مكتب تلفزيون محطة ابو ظبي الفضائية في رام الله ماهر شلبي عثر على الجثث اذ توجد مكاتبه في هذا المبنى الذي يضم ايضا المركز الثقافي البريطاني والعديد من الشركات ومصرف القاهرة عمان.
ويقع المبنى على بعد حوالى مئة متر من ساحة رام الله المركزية التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها.
ونقلت الصحيفة عن ماهر شلبي ان جنديا اسرائيليا كان يفتش مكتبه قال له "لقد قتلنا خمسة رجال شرطة".
وروى ان الفلسطينيين الخمسة لجأوا الى المبنى واختبأوا في غرفة في الطبقة الرابعة منه حيث "اعدموا او قتلوا" على يد الجنود الاسرائيليين.
وكتبت الصحيفة ان لا دلائل على ان الفلسطينيين فتحوا النار على الجنود من مخبئهم.
وافاد مصور وكالة فرانس برس لدى زيارته المبنى الذي احتله الجيش الاسرائيلي ان الرجال الخمسة كانوا يرتدون بزة قوات "الحرس الوطني الفلسطيني" وقتلوا برصاصة في الرأس.
واكد الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان ان الرجال الخمسة قتلوا في مواجهة مع الجنود.
وجاء في بيان الجيش ان الفلسطينيين "فتحوا النار والقوا قنبلة يدوية من المبنى. فدخل الجنود المبنى وفتح الفلسطينيون النار مجددا. وقتل الفلسطينيون في المعركة التي جرت وجها لوجه في حين اصيب جنديان بجروح طفيفة".
واوضح مصور وكالة فرانس برس ان الجثث الخمس كانت ممددة في غرفة تقارب مساحتها مترين بثلاثة امتار في الطبقة الرابعة من المبنى.
واشار المصور الى ان اثنين من الضحايا سقطا على جنبهما، في حين سقط الثلاثة الاخرون على ظهرهم.
وكان مدير فرق الاغاثة في الهلال الاحمر الفلسطيني وائل قعيدان اوضح ان الفلسطينيين الخمسة اصيبوا برصاص في رأسهم في مكاتب مصرف القاهرة-عمان.