ايران تنفي الاتهامات الإسرائيلية بتسليح الفلسطينيين
طهران والقدس – نفت ايران الجمعة اي علاقة لها بسفينة الشحن محملة بالاسلحة حسب ما اعلن التلفزيون الايراني نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية.
وقال حميد رضا اصفي "ان الجمهورية الايرانية الاسلامية لا تتعاون مع السلطة الفلسطينية على الصعيد العسكري ولا تزودها بالاسلحة".
وقال ان "اتهامات النظام الصهيوني تهدف الى تحويل انظار الرأي العام عن جرائمه حيال الشعب الفلسطيني".
وكانت السلطات الاسرائيلية أعلنت الجمعة ان السفينة المحملة بالسلاح التي تم اعتراضها في البحر الاحمر قدمت من ايران، وان وزير الخارجية شيمون بيريز سيطلب الاسبوع المقبل من المجتمع الدولي تصنيف ايران في عداد الدول المساندة للارهاب.
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان "بما ان السفينة كانت تحمل اسلحة ايرانية فان بيريز سيدعو الاسبوع المقبل قادة الاسرة الدولية الى اعلان ايران كدولة مساندة للارهاب".
وقال جدعون مئير المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "عملية اعتراض السفينة تشكل الدليل على ان ايران متورطة مباشرة في مساندة الارهاب".
واضاف ان هذا الدعم الايراني لا يقدم "فحسب لحركتي حماس والجهاد (الاسلامي) وحزب الله (الشيعي اللبناني) ولكن ايضا للسلطة الفلسطينية".
ويعد هذا الإعلان الإسرائيلي بمثابة تراجع عن اتهام السلطة الفلسطينية بالمسئولية عن شراء وتمويل هذه السفينة.
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز أعلن الجمعة ان سلاح البحرية الاسرائيلي اعترض في البحر الاحمر سفينة كانت تنقل خمسين طنا من الاسلحة مرسلة الى الفلسطينيين.
وقد نفت السلطة الفلسطينية بدورها أي علاقة لها بالسفينة وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان السلطة الفلسطينية "لا علاقة لها" بسفينة الاسلحة التي اعترضها الجيش الاسرائيلي.
وقال ابو ردينة في تصريح صحافي ادلى به في رام الله "لا نعرف شيئا عن هذه السفينة ولا علاقة لنا بها".
وأضاف "انها دعاية اسرائيلية الهدف منها نسف مهمة زيني".
وقال الجنرال موفاز في مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب "تم اعتراض السفينة"كارين أي" في الثالث من كانون الثاني/يناير في البحر الاحمر بينما كانت تنقل خمسين طنا من السلاح".
واوضح ان فرقة كوماندوس اسرائيلية تابعة لسلاح البحرية "سيطرت على السفينة على بعد 500 كلم من مرفأ ايلات الاسرائيلي".
وأضاف موفاز "لو وصلت هذه الاسلحة لايدي الارهابيين الذين يعملون ضدنا فإن ذلك كان سيزيد بشكل هائل من مستوى الخطر المعرض له المواطنون والجنود الاسرائيليون".
واضاف ان اجهزة الامن الاسرائيلية تقوم حاليا باستجواب طاقم السفينة الذي تمت السيطرة عليه دون تبادل لاطلاق النار.
واكد موفاز ان الرابط بين السفينة والسلطة الفلسطينية "اكيد وواضح ولا يحتمل اي تفنيد".
وقال "هذه سلطة إرهابية منغمسة في الارهاب من رأسها حتى أخمص قدميها".
واوضح ان "السفينة تابعة للسلطة الفلسطينية" وقبطانها ضابط في البحرية الفلسطينية.
واضاف ان "السلطة الفلسطينية اشترت السفينة وقادتها مولوا شرائها والسلاح الذي تحمله كان في طريقه للاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية".
وقال الجنرال موفاز ان الجيش الاسرائيلي وجد خاصة في السفينة صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى وقذائف هاون والغاما ومتفجرات قادمة من ايران.
واتهم رئيس الاركان السلطة الفلسطينية بالـ"التلاعب" وبالرغبة في مواصلة الكفاح المسلح ضد اسرائيل بالرغم من نفيها ذلك مرارا رسميا.
وتتجه هذه الشحنة حاليا الى اسرائيل تحت حراسة زوارق سلاح البحرية الاسرائيلي.