باحثة سعودية تدعو لتنويع القاعدة الاقتصادية لجذب الاستثمارات

الرياض - من رياض بواعنة
السعودية تتمتع بفرص استثمارية كبيرة

أشارت دراسة علمية سعودية إلى أن نقص الكوادر المحلية السعودية المؤهلة والمدربة نتيجة الاختلاف بين التعليم والتدريب تشكل معوقًا مهمًا أمام الاستثمارات الأجنبية في السعودية، وتحول دون تحقيق رغبات المستثمرين الأجانب والمحليين، وذلك على الرغم من نظام الاستثمار الجديد والقرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي الأعلى والهيئة العامة للاستثمار.
وفي دراسة بعنوان "الاستثمار الأجنبي في المملكة ودوره في نمو القطاع الصناعي" توصلت الباحثة السعودية عبير بنت عبد العزيز آل الشيخ إلى أن عدم تجديد عناصر البنية التحتية المتكاملة في المدن الصناعية كالمياه والكهرباء والهاتف والنقل بالشكل المطلوب يمثل عائقًا آخر أمام الاستثمارات الأجنبية.
وأضافت الشيخ أن السعودية تملك العديد من الميزات التي تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع نطاقها، أهمها استتباب الأمن والاستقرار السياسي، واتباع سياسة الاقتصاد الحر حيث لا قيود على الأسعار والأجور أو حرية حركة النقد المحلي والأجنبي إلى داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف الريال السعودي وتوفر بنية تحتية متكاملة من طرق واتصالات ومرافق أخرى حديثة.
وأضافت الباحثة أن الدولة أتاحت العديد من الحوافز للتيسير وتشجيع المستثمرين من الحصول على القروض والأراضي والإعفاءات الجمركية لمستلزمات الإنتاج والحماية الجمركية للمنتجات الوطنية.
وطبقًا لآخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصناعة والكهرباء فإن المشروعات الأجنبية المشتركة في المملكة في تزايد مستمر، حيث بلغ عددها أكثر من 1310 مشروعات حتى عام 2000 وبرأس مال قدره 140 مليار ريال، تبلغ مساهمة رأس المال الوطني فيها حوالي 85 مليار ريال والأجنبي حوالي 56 مليار ريال، ومعظم هذه الاستثمارات من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا والمملكة المتحدة وكوريا وتايوان.
اما الدول العربية فتقول الباحثة انها تأتي في مقدمة الدول المنتشرة في المملكة وذلك من حيث عدد المشروعات حيث تستثمر هذه الدول في أكثر من أربعمائة مشروع برأس مال يتجاوز 20 مليار ريال.
وأشارت الباحثة إلى أن سياسة المملكة نحو جذب الاستثمارات الأجنبية مستمدة من استراتيجيتها القائمة على اتباع النظام الاقتصادي الحر الذي من شأنه أن يدعم الثقة ويعززها بينها وبين المستثمرين وهو ما عكسه نظام الاستثمار الأجنبي الحديث المعمول به حاليًا في المملكة.
وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات التي من شأنها استقطاب وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية واستثماراتها المصحوبة بالتقنيات المتقدمة والخبرات الفنية والإدارية والتسويقية، وأهمها إيجاد محاكم وإدارات خاصة تتولى سرعة البت في القضايا والمنازعات التجارية ونظام التقاضي بحيث يسمح للمستثمر الأجنبي التعرف على كامل حقوقه وواجباته مسبقًا، وتعديل الأنظمة الخاصة بالعمل والكفالة والإقامة وهو ما يسمح له بالدخول والخروج دون أي عوائق ووفق ضوابط محددة ومناسبة إضافة إلى تخفيض نسبة ضريبة الدخل المقدرة على الشركات العاملة في مجال الصناعة بحيث لا تتجاوز النسبة 25% كحد أقصى.
كما طالبت الباحثة وسائل الإعلام بإبراز فرص الاستثمار المتاحة في المملكة والتركيز على المزايا والحوافز التي يتم منحها، وفتح مكاتب تابعة لهيئة الاستثمار في الخارج تتولى تقديم جميع التسهيلات والمعلومات التي يحتاج إليها المستثمر الأجنبي.
ولم تغفل الدراسة ضمن توصياتها العديدة الأخرى لتشجيع الاستثمار في المملكة تأكيد أهمية تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على المواد الهيدروكربونية والدخول في مجالات استثمارية جديدة موجهة نحو السوق المحلي والخارجي.