باريس والرياض يمتّنان علاقتهما باتفاقات اقتصادية

صفحة جديدة في علاقات فرنسا بالسعودية

باريس – وقعت السعودية وفرنسا الثلاثاء 20 اتفاقا اقتصاديا بقمية تزيد على 18 مليار دولار.

وجاء ذلك على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة الى باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانيوال ماكرون .

ولم يفصح تلفزيون العربية عما إذا كانت الاتفاقات عقودا كاملة أم مذكرات تفاهم.

وكانت أرامكو السعودية العملاقة للنفط أعلنت في وقت سابق عن اتفاقات مع شركات فرنسية كبرى من بينها توتال وتكنيب وسويز.

ويختتم ولي العهد السعودي الامير محمد الثلاثاء زيارته الرسمية إلى فرنسا بلقاء وعشاء مع ماكرون الذي يرغب في تحديد إطار استراتيجي جديد لعلاقة بلاده مع السعودية التي تلعب دورا مهما في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يتحدث الرجلان اللذان تناولا العشاء سويا الأحد في متحف اللوفر، أمام الصحافة بعد ظهر الثلاثاء من قصر الاليزيه، قبل عشاء رسمي يختتم زيارة للأمير استمرت ثلاثة أيام ووضعت تحت عنوان الزيارة الدبلوماسية والثقافية وتضمنت القليل من الاقتصاد.

وفي ظل الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط حيث تلعب الرياض دوراً رئيسياً، لم يأت الأمير الذي يبلغ 32 عاماً إلى باريس للقيام بأعمال تجارية وتوقيع شيكات، حتى أن الاليزيه أعلن الاثنين زيارة لماكرون إلى السعودية \"في نهاية العام\" لتوقيع عقود.

وسيعقد الوفد السعودي من دون ولي العهد من حيث المبدأ، لقاء مع أصحاب شركات فرنسيين، قد يؤدي إلى إبرام عقود تجارية. إلا أن الأمير الشاب أمضى ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة حليفة السعودية التاريخية، حيث كان لديه وقت كاف لعقد اتفاقات وعقود.

وعبر ماكرون والامير محمد عن رغبتهما طي صفحة الماضي حيث كانت العلاقات الثنائية بين البلدين مقتصرة على العقود التجارية الكبيرة.

وأوضح قصر الاليزيه الأحد أن الرئيس الفرنسي \"كان حريصا على إجراء نقاش استراتيجي مع محمد بن سلمان من أجل بناء تحالف مع السعوديين\"، سيعرضان خطوطه العريضة الثلاثاء أمام الصحافيين.

ومنذ الأحد، تمكن ولي العهد السعودي الذي قد يحكم المملكة لعقود بفعل صغر سنه، مناقشة مع الجانب الفرنسي مواضيع إستراتيجية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى النقاط الخلافية مع المواقف الفرنسية.

والتقى الأمير وهو وزير الدفاع أيضاً وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ووزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان.

وأفاد مصدر قريب من الحكومة السعودية أن التغييرات الكثيرة في جدول أعمال الأمير تعود إلى كونه يخصص وقتا لـ\"مفاوضات صعبة\".

وسيطرت على هذه الزيارة الملفات الساخنة في الشرق الأوسط. ومن بين هذه الملفات الاتفاق النووي الإيراني والحرب في اليمن حيث تخوض الرياض وطهران حربا بالوكالة، والضغوط السياسية في لبنان والأزمة السورية.