باول سيعود الى الشرق الاوسط في غضون اسبوعين او ثلاثة
شانون (ايرلندا)، واشنطن، والقدس- اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية مساء الاربعاء ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي غادر الشرق الاوسط سيعود الى المنطقة في غضون اسبوعين او ثلاثة لمتابعة مهمته السلمية.
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته خلال توقف تقني لطائرة باول في شانون، ان المواعيد الدقيقة لرحلة باول المقبلة تتعلق بالنتائج التي سيحققها ميدانيا مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وقد بقي بيرنز الذي رافق باول في مهمته في المنطقة لاجراء مشاورات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقبل ان يغادر اسرائيل اعلن باول عزمه على العودة الى المنطقة "لمواصلة دفع الامور". ولم يحدد موعد عودته.
ومن جهته اعلن رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في واشنطن ان مهمة وزير الخارجية الاميركي في الشرق الاوسط كانت "نقطة انطلاق" لجهود اضافية تهدف الى وقف العنف في المنطقة.
وقال الحريري في تصريح صحافي في ختام لقاء مع الرئيس جورج بوش في البيت الابيض "يتعين علينا اعتبارها نقطة انطلاق. ويجب الا نعتبرها زيارة من الضروري تحقيق نصر خلالها".
ومن المقرر ان يقدم باول غدا الخميس حصيلة مهمته التي استمرت عشرة ايام والتي انتهت من دون التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واضاف الحريري ان "باول قام بجهود كبيرة ونأمل في ان تواصل الولايات المتحدة جهودها من اجل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط". واكد انه اذا لم يتحقق السلام فان المنطقة "ستواجه كثيرا من المشاكل".
وذكر الحريري انه وبوش تحدثا عن "ضرورة انسحاب فوري" للقوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية وعن الحاجة الى "سلام شامل" يشمل لبنان وسوريا والفلسطينيين.
ووصف الحريري محادثاته مع بوش بأنها "مثمرة"، وقال انها تناولت ايضا العلاقات الثنائية وموضوع مساعدة اقتصادية اميركية محتملة الى لبنان.
واعلن الحريري انه "شجع الرئيس (بوش) على الاستمرار في جهوده من اجل التوصل الى السلام" خلال لقائهما الذي استغرق نصف ساعة.
وخلص الحريري الى القول "نعتبر ان دور الولايات المتحدة بالغ الاهمية ونعتبر انه من دون مساعدة الولايات المتحدة ستواجه المنطقة كثيرا من المشاكل".
وعلى نفس الصعيد قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الخميس انه يتوقع "مرحلة حساسة جدا" بين اسرائيل والفلسطينيين بعد مهمة الوساطة التي قام بها وزير الخارجية الاميركي كولن وانتهت بالفشل.
واوضح بيريز في تصريح للاذاعة العامة "امل الا ترتفع حدة التوتر. سيكون هناك فترة من الوقت الضائع واتوقع مرحلة حساسة جدا (..) يجب ايجاد مخرج سياسي لاننا نعرف مسبقا ان عمليتنا العسكرية (في الضفة الغربية) لن تحل المشاكل".
واضاف "لقد مضى عدة اسابيع على بدء هذه العملية (..) يجب حل مشكلة كنيسة المهد الخطرة جدا في بيت لحم وهي تشكل مكانا مقدسا لمليار مسيحي". ولجأ نحو مئتي فلسطيني الى الكنيسة التي يحاصرها الجيش الاسرائيلي.
وتابع بيريز يقول "اعتقد ايضا انه يجب رفع الحصار المفروض على (الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات)" في مقره العام في رام الله، بالضفة الغربية، "لكن يجب عدم السماح لقتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي بالخروج احرارا" منه.
وردا على سؤال حول مشروع عقد مؤتمر حول الشرق الاوسط طرحه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال بيريز "ان اراء كل الاطراف المعنيين يجب ان تؤخذ في الاعتبار لان المؤتمر يشكل اطارا يجب ان يوضع له مضمون".
واوضح بيريز ان "ثلاث الى اربع صيغ ستطرح ولا سيما التصور الاميركي والخطة السعودية والافكار التي ناقشتها مع ابو علاء"، احمد قريع، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وجاءت تصريحات بيريز قبل مباشرته جولة خارجية تشمل خصوصا بولندا والولايات المتحدة واوروبا.