باول في طريقه للاردن، والحكومة تحذر المتظاهرين
يصل إلى عمان مساء الخميس وزير الخارجية الاميركي كولين باول قادماً من مدريد وذلك لاستكمال جولته في المنطقة وسط غضب شعبي عارم واستياء رسمي تجاوز الحكومة الاسرائيلية لينصب على الادارة الاميركية المتهمة بالتواطؤ مع إسرائيل في ارتكاب مجازر ضد الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يطلب العاهل الاردني عبدالله الثاني من باول الضغط على إسرائيل، التي سيصلها يوم الجمعة، لكي تسحب جيشها من المدن والقرى الفلسطينية وتمتثل لقرارات الشرعية الدولية.
وسيعقد باول مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره الاردني مروان المعشر قبل أن يختتم زيارته للمملكة.
وقد رعى عبدالله الثاني ظهر الخميس مغادرة مروحيات وشاحنات أردنية محملة بالادوية ووحدات الدم والمواد الغذائية للفلسطينيين، لليوم الثالث على التوالي.
ويعول الملك كذلك على تمرير عشرات الاطنان من المساعدات العربية والدولية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر بعد أن كانت إسرائيل ترفض مرور المساعدات الطارئة عبر الاردن، الذي بات النافذة الرئيسة على الفلسطينيين المحاصرين.
وقد سعت الحكومة الاردنية إلى ثني الاحزاب والنقابات المهنية عن تنظيم مسيرة احتجاج حاشدة باتجاه السفارة الاسرائيلية عقب صلاة الجمعة في الوقت الذي كثف فيه عبدالله الثاني من جهوده لايصال الدعم إلى الفلسطينيين كأولوية وطنية.
وقام العاهل الاردني بزيارة مفاجئة الاربعاء إلى وزارة الداخلية ليحضر جانبا من اجتماع بين القيادات الحزبية والنقابية وبين رئيس الوزراء علي أبو الراغب حيث حذر من "المساس بالامن والاستقرار الداخلي الذي يشكل خطا أحمر"، ودعاهم إلى "توخي العقلانية في هذه المرحلة الحرجة".
وكان الملتقى الوطني لاحزاب المعارضة والنقابات المهنية قد دعا إلى تنظيم ما وصفه "بالزحف المقدس" بمشاركة مليون متظاهر باتجاه السفارة الاسرائيلية في عمان من أجل رفع الاعلام الاردنية على مقرها.
غير أن الحكومة رفضت ترخيص تلك المسيرة وحملت منظميها مسئولية وقوع أي خسائر بالممتلكات أو الارواح.
وقال رئيس الوزراء لممثلي الاحزاب الستة عشر والنقابات الاربعة عشر إن "الحكومة بصفتها صاحبة الولاية العامة لن تسمح لاي كان المساس بأمن واستقرار الاردن أو محاولة زعزعة وحدته الوطنية".
ولا يبدو أن القوى الشعبية اقتنعت برسالة الحكومة.
فقد عقد بعضها العزم على المضي قدما في المسيرة ومن بينها جماعة الاخوان المسلمين مع ما يحمل ذلك من نذر مواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي ستحاول إجهاض المسيرة كما فعلت يوم الجمعة الماضي.