باول: قرار التخلي عن عرفات اتخذ على مضض

باول يؤكد انه حذر عرفات كثيرا من عواقب موقفه!

واشنطن - قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان القرار الاميركي بالتخلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والدعوة الى قيادة جديدة للسلطة الفلسطينية اتخذ "على مضض" بعد ان تم منح عرفات العديد من الفرص للتخلي عن الارهاب والبدء في تنفيذ اصلاحات.
واوضح باول الذي سبق ان صرح في نيسان/ابريل الماضي ان "واشنطن تقر بان الشعب الفلسطيني يعتبر ياسر عرفات قائده"، في حديث للاذاعة الاميركية العامة "ان.بي.ار" انه يعتبر ان عرفات لا يؤمن لشعبه "نوع الحكومة التي يستحقها".
وقال باول "ما قلته انذاك هو ان عرفات تم اختياره، لكن ما نقوله الان انه لا يؤمن لشعبه نوع الحكومة التي يستحقها والتي يحتاجها فعلا للتقدم والحصول على السلام".
واضاف "لقد توصلنا الى هذه الخلاصة على مضض غير انها تمثل الخلاصة الوحيدة التي تمكنا من التوصل اليها" مدافعا بذلك على الموقف الذي عرضه الرئيس الاميركي جورج بوش ومؤكدا تأييد مجمل الادارة الاميركية لهذا الموقف.
وكان الرئيس الاميركي دعا الاثنين الفلسطينيين الى تغيير قيادتهم طالبا في الواقع رحيل الرئيس عرفات كشرط اولي لقيام دولة فلسطينية في غضون ثلاث سنوات.
واضاف باول "بالنظر الى الوضع الذي يشهد استمرارا للعنف والذي لا نجد فيه المواقف اللازمة من قبل القادة الفلسطينيين، ونظرا لان الفلسطينيين انفسهم في بعض القطاعات يطالبون باصلاحات وان دولا اخرى تطالب باصلاحات في المنطقة فقد قررنا ان ما علينا القيام به بالنسبة الى الولايات المتحدة هو الاعلان بوضوح ان على الشعب الفلسطيني ان ينتخب قادة جدد".
كما اكد باول ان الولايات المتحدة تامل في ان لا ينتخب الفلسطينيون ياسر عرفات مجددا رئيسا للسلطة الفلسطينية، لكنها ستحترم نتائج الانتخابات التي ستجري في الاشهر المقبلة اذا كانت حرة ونزيهة.
وقال باول للاذاعة الاميركية العامة "ان بي آر" "سنرى ما سيقررون في هذه الانتخابات، والولايات المتحدة ستحترم ما يقولونه كشعب عندما تجري هذه الانتخابات".
واضاف "سنرى كيف ستجري".
لكن باول اشار في الوقت نفسه الى ان الرئيس جورج بوش طلب الاثنين من الفلسطينيين ان يجدوا "مسؤولين جددا، مسؤولون غير متواطئين مع الارهاب، والمح بوضوح الى انه يعني بهذه الكلمات ياسر عرفات".
وقال باول ان بعض الفلسطينيين ياملون في تغيير قادتهم، مشيرا بذلك الى ان واشنطن لا تعتقد بامكانية اعادة انتخاب عرفات.
واضاف "لقد طلبنا منهم اجراء انتخابات". وقال "انهم في صدد اعادة صياغة دستورهم وارى تحركا داخل المجتمع الفلسطيني مؤيدا لتغيير المسؤولين وبحث الوضع القائم".
وقال ايضا "نامل، مع الاعلان القوي للرئيس بوش ان يكون احتمال اقامة دولة في انتظارهم".