بدء نقل المعتقلين من مقر عرفات

قافلة السيارات الاميركية المصفحة في طريقها لمقر عرفات

القدس - يبدو أن حصار إسرائيل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سينتهي الاربعاء حيث أكد فلسطينيون أن ستة رجال تطالب إسرائيل بتسليمهم إليها سيتم نقلهم إلى سجن فلسطيني تحت إشراف بريطاني-أميركي.
وقال أحد مرافقي عرفات المحاصر في مقره برام الله مساء الاربعاء أن سبع سيارات من نوع سوبر جيب أميركية دخلت مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رم الله تحمل عدد من رجال الامن الاجانب، فيما يعتقد انهم سيتسلمون "أربعة" محكومين بالسجن لاقتيادهم إلى مقر سجن المقاطعة المركزي في مدينة اريحا شرق الضفة الغربية.
وقال راديو إسرائيل أن الجيش يستكمل انسحابه من رام الله لينهي بذلك الحصار المفروض على مقر عرفات. وكان الراديو قد نقل في وقت سابق عن مصدر كبير بالجيش قوله أن القوات الاسرائيلية ستترك منطقة مجمع المقر بحلول مساء الاربعاء.
وبمقتضى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة، تخلت إسرائيل عن المطالبة بتسليمها الرجال الستة، الذين بينهم أربعة متهمون باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي، ووافقت على نقلهم في سجن فلسطيني بمدينة أريحا يقوم بحراسته مسئولون أميركيون وبريطانيون.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في بادئ الامر أنها لن تنهي الحصار إلا بعد تسليمها الرجال الستة، ولكن تقارير ذكرت أن إسرائيل قبلت، تحت ضغوط أميركية، اقتراح الحل الوسط الذي قدم يوم الاحد الماضي والذي يفسح الطريق أمام إنهاء حصار عرفات.
يذكر أن عرفات لم يغادر رام الله منذ أن وضعت إسرائيل دباباتها خارج مقره قبل خمسة شهور مضت. ودخلت الدبابات مجمع المقر نفسه في 29 آذار/مارس في نطاق "عملية السور الواقي" التي شنتها إسرائيل ضد السلطة الفلسطينية عقب سلسلة من عمليات التفجير الاستشهادية بالمدن الاسرائيلية.
ولكن فيما يبدو أن حصار رام الله أوشك على الانتهاء، استمرت مواجهة إسرائيلية-فلسطينية أخرى حول كنيسة المهد في بيت لحم دون هوادة.
وقال صلاح التعمري، أحد الفلسطينيين الذين يحاولون التفاوض على إنهاء حصار إسرائيل لمجمع الكنيسة، أنه لم يحدث أي تقدم في المحادثات بين الجانبين لانهاء الازمة التي تشهدها الكنيسة منذ شهر.
يذكر أن حوالي 200 فلسطيني، بمن فيهم حوالي 30 مسلحا مطلوبين لدى إسرائيل، يختبئون داخل الكنيسة منذ الثاني من نيسان إبريل.
وقالت مصادر فلسطينية أن أحد القناصة الاسرائيليين أطلق النار على مسلح فلسطيني داخل مجمع الكنيسة صباح الاربعاء مما أدى إلى إصابته بجراح.
وقالت مصادر الجيش الاسرائيلي أن القناص الاسرائيلي أطلق النار على مسلحين فلسطينيين اثنين في ساحة الكنيسة اللاتينية في مجمع كنيسة المهد وأضافت أن أحد المسلحين أصيب برصاصة مرتدة.
وقالت المصادر الفلسطينية أن الفلسطيني المصاب هو أحد أفراد قوات الامن الفلسطينية وأنه في حالة حرجة وقد قام الجيش بنقله من الكنيسة إلى أحد المستشفيات.
وقالت المصادر أن آخر ثلاثة من الفلسطينيين الستة والعشرين الذين خرجوا من الكنيسة الثلاثاء افرج عنهم بعد استجوابهم من قبل الجيش الاسرائيلي.
ومن جانب أخر قالت مصادر طبية في بيت جالا أن طفلا فلسطينيا لقي مصرعه في انفجار بقرية أرطاس إلى الجنوب من بيت لحم لدى دخوله مركز للشرطة الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن شقيقي الطفل أصيبا بجراح خطيرة.
وقالت الشرطة الفلسطينية أنها تجري تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت العبوة الناسفة لغما خلفه الجيش الاسرائيلي أم قنبلة زرعها المتشددون الفلسطينيون لمنع الجيش من دخول مركز الشرطة أثناء توغله مؤخرا في بيت لحم.
وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الاربعاء بأنه بينما يعتقد أن الهجوم على الضفة الغربية كان ناجحا من وجهة النظر الاسرائيلية فأن الوقت قد حان لاسرائيل للتحرك نحو ما أسماه بالعملية "الدبلوماسية".