بريطانيا تنشغل باحتواء سلالة جديدة من كورونا
لندن – أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت إعادة فرض الإغلاق في لندن وجنوب شرق إنكلترا اعتبارًا من الأحد، ما يعني عدم إمكانية اجتماع العائلات خلال عيد الميلاد، في محاولة لوقف ارتفاع الإصابات المنسوب إلى سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي "يبدو أن هذا الانتشار يغذيه نوع جديد من الفيروس" ينتقل "بسهولة أكبر بكثير". وأضاف أنه "لا يوجد ما يشير إلى أنه أكثر فتكًا أو أنه يسبب أعراضاً مَرضية أكثر خطورة"، أو يقلل من فعالية اللقاحات.
قال كريس ويتي، أكبر مسؤول طبي في إنكلترا، السبت إن سلالة جديدة من كوفيد-19 اكتشفت في المملكة المتحدة يمكن أن تنتشر بوتيرة أسرع وإنه يجري العمل بشكل عاجل للتأكد من أنها لا تسبب معدل وفيات أعلى.
وأضاف ويتي في بيان "كما أُعلن سابقا، اكتشفت المملكة المتحدة نوعا جديدا من فيروس كوفيد-19".
وأضاف "نتيجة للانتشار السريع للنوع الجديد والبيانات الأولية ومعدلات الإصابة المتزايدة بسرعة... فإن السلالة الجديدة يمكن أن تنتشر بسرعة أكبر".
وقالت الحكومة في السابق إن ارتفاع عدد الإصابات قد يكون مرتبطا جزئيا بنوع جديد من الفيروس أكثر قدرة على الانتشار.
وكانت السلطات الصحية اصدرت تطمينات في البداية لمواطنيها، وقالت إنه لا توجد أي مؤشرات بأن هذه السلالة تسبب شكلا أكثر خطورة من المرض أو مقاومة للقاح الذي تعلق عليه السلطات آمالا كبيرة للخروج من الأزمة، إلا أن الخطوات الجديدة التي اتخذتها قد تقلب المعادلة.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك ما يربو على 150 لقاحا يجري تطويرها وتجربتها عالميا للتصدي إلى جائحة كوفيد-19، ومن بينها 48 لقاحا يتم اختبارها على البشر.
وكانت المملكة المتحدة أول دولة في العالم طرحت لقاح المطور من طرف فايزر الأميركية وبيونتيك الألمانية المضاد لفيروس كورونا المستجد.
واطلقت وزارة الصحة البريطانية أكبر طرح لقاح على الإطلاق في تاريخ المملكة المتحدة.
وأوضحت أن موظفي الصحة في الخطوط الأمامية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 والعاملين في دور الرعاية هم أول من حصل على لقاح فايزر ضد كورونا.
وكان وزير الصحة مات هانكوك وصف انطلاق برنامج التطعيم بأنه "لحظة تاريخية".
وقال "أحث الجميع على القيام بدورهم لقمع هذا الفيروس واتباع القيود المحلية لحماية خدمة الصحة الوطنية أثناء قيامهم بهذا العمل الحاسم".
وفي المجمل طلبت بريطانيا 40 مليون جرعة من لقاح فايزر وهو ما يكفي لتطعيم 20 مليون نسمة بواقع جرعتين للشخص الواحد في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 67 مليون نسمة.
وقالت الوكالة الناظمة للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بيان "لا تتم الموافقة على أي لقاح في المملكة المتحدة إن لم يكن يحترم معايير السلامة والنوعية والفاعلية".
وأضافت أن "كل لقاح يكون موضع تجارب سريرية صارمة مطابقة للمعايير الدولية".
نتيجة للانتشار السريع للنوع الجديد والبيانات الأولية ومعدلات الإصابة المتزايدة بسرعة... فإن السلالة الجديدة يمكن أن تنتشر بسرعة أكبر
وأبرمت فايزر وشريكتها الألمانية بيونتيك صفقات إمداد مع العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا وأستراليا وبريطانيا.
وتتوقع الشركتان إنتاج ما يصل إلى 1.3 مليار جرعة في عام 2021.
ووافقت العديد من الدول على استخدام لقاح فايزر بصفة رسمية، واخرها سويسرا.
قالت هيئة تراخيص الأدوية السويسرية (سويس ميديك) السبت إنها أجازت استخدام اللقاح الذي طورته شركتا فايزر الأميركية وبيونتيك الألمانية للوقاية من كوفيد-19.
قالت الهيئة في بيان "بعد دراسة متأنية للمعلومات المتوفرة، خلصت سويسميديك إلى أن لقاح فايزر/بايونتيك المضاد لكوفيد-19 آمن وأن فوائده تفوق المخاطر".
ورغم ان العديد من الدراسات اشادت بلقاح فايزر وبفعاليته الا انه له متطلبات تخزين مرهقة إذ يجب حفظه في درجة حرارة تبلغ 70 درجة مئوية تحت الصفر ويبقى خمسة أيام فقط في المبرد العادي.