بصمة روسية بينة على هجوم سيبراني خطير ضد محطة طاقة سعودية
واشنطن - وجه تقرير لشركة فاير آي الأميركية للأمن الإلكتروني اصابع الاتهام لمعهد بحثي تدعمه الحكومة الروسية بالوقوف وراء تطوير فيروس كمبيوتر خطير صُمم لتدمير أنظمة السلامة في المحطات الصناعية واستهدف منشآت بينها شركة نفط سعودية.
وهذه أول مرة يتم فيها اتهام روسيا بتطوير الفيروس الذي يطلق عليه اسم "ترايتون" والذي استخدم في هجوم في عام 2017 على أنظمة السلامة في محطة سعودية للطاقة تسبب في توقف عمليات المحطة.
وعندما جرى الكشف عن الهجوم أول مرة قالت فاير آي وشركات أخرى إن من المرجح أنه من فعل دولة، لكنها لم تذكر مشتبها بهم.
وتسببت البرمجيات الخبيثة أثناء الهجوم، في إطلاق نظام أمان يعمل على إيقاف العمليات في المصنع. وقال باحثون في فاير آي، إنه لو لم يحدث ذلك، لكان من الممكن أن يطلق المهاجمون سلسلة من الأحداث المميتة.
وأوضح جون هولتكويست مدير تحليل الاستخبارات في شركة فاير آي أنه "كان بإمكانهم التسبب في احداث خطيرة"، مؤكدا أنهم كانوا قريبين من إحداث ذلك.
وقالت فاير آي إن الفيروس طُور بمساعدة المعهد البحثي العلمي المركزي للكيمياء والميكانيكا في موسكو.
وأوضحت شركة فاير آي أن ربطها بين الهجوم والمعهد المركزي للبحوث العلمية للكيمياء والميكانيكا بروسيا، جاء من خلال أدلة مثل عناوين بروتوكول الإنترنت، والبرمجيات الخبيثة التي كشفت الاسم المستعار لمتسلل من العاملين في المعهد المذكور.
ووجد الباحثون أيضًا شفرات كمبيوتر مكتوبة باللغة السيريلية، وأشاروا إلى أن المهاجمين كانوا يعملون في نطاق توقيت ساعات عمل موسكو، مؤكدين أن كل الإشارات المحتملة التي تؤكد أن المهاجمين كانوا روس، وأن استخدام سلسلة من البرمجيات الخبثية القوية في هذا الهجوم، هي ما جعلت قدرته مميتة.
كانت محطة الطاقة السعودية قد استعانت بفاير آي للتحقيق في هجوم 2017 الذي سيطر خلاله ترايتون عن بعد على جهاز يدير نظام السلامة الذي طورته شركة شنايدر إلكتريك.
وقالت شركة الأمن الإلكتروني إنها تعتقد أن المتسللين الذين استخدموا ترايتون لا يزالون نشطين.
ولم يتسن الاتصال بممثلين عن السفارة الروسية في واشنطن للتعليق.
ودأبت روسيا على نفي مزاعم شركات الأمن الخاصة والولايات المتحدة وحلفائها بأن موسكو مسؤولة عن سلسلة من الهجمات الإلكترونية في مناطق مختلفة من العالم.
وقال مايكل كاربنتر، المسؤول الكبير السابق في البيت الأبيض والبنتاغون، والذي كان يتعامل مع السياسة الروسية، إن لدى الكرملين أسبابا عديدة لاستهداف البنية التحتية السعوديةمن بينها أن موسكو تتخذ جانب طهران في حربٍ بالوكالة بين إيران والسعودية، وتعتقد أن الرياض متوافقة بشكل وثيق مع المصالح الأميركية في المنطقة.
علاوة على ذلك لدى موسكو مصلحة في دفع اسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوى ممكن لزيادة إيرادات الموازنة الروسية، وإضعاف الاقتصادات الغربية.
وأشار كاربنتر "من المرجح أن يكون هذا البحث عن نقاط الضعف في مصنع البتروكيماويات، جزءا من جهودٍ أوسع لاستهداف منشآت إنتاج النفط السعودية".