بوتين يطمئن الروس متحدثا عن اقتصاد بصدد الاستقرار

في حين يؤكد الرئيس الروسي أن اقتصاد بلاده متماسك، يرى خبراء اقتصاد أن الأسوأ لم يأت بعد لأن تأثير العقوبات الغربية سيزداد وضوحا مع الوقت.
السوق تترقب قرار البنك المركزي الروسي بشأن أسعار الفائدة
الروبل يسجل قفزة قياسية إلى أعلى مستوى له في عامين
بوتين يتهم دبلوماسيين غربيين بالسعي لتقسيم المجتمع الروسي

موسكو - أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين أن اقتصاد بلاده بصدد "الاستقرار" بعد تعرضه لوابل من العقوبات الغربية مع بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.

وقال في اجتماع حكومي خصص للقضايا الاقتصادية "تباطأ التضخم واقترب نمو الأسعار الأسبوعي من المعدل الطبيعي وبدأت أسعار عدد من المنتجات في الانخفاض".

واعتبر أن مرونة الاقتصاد الروسي لها عاملان: صلابة الروبل التي "تعززت في الآونة الأخيرة" حتى العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة ورجوع "الطلب الاستهلاكي" إلى طبيعته بعد "ذروة في فبراير/شباط ومارس/اذار" عندما اندفع الروس إلى المتاجر لشراء السلع الاستهلاكية اليومية خوفا من نقصها أو انهيار قيمة الروبل.

ودعا الرئيس الروسي إلى "ضمان تطبيع تدريجي لديناميات الأسعار" وتجنب "انخفاض كبير في الطلب".

وتعرضت روسيا لعدة حزم من العقوبات الغربية بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، شملت حظر صادرات سلع رئيسية ما أدى إلى زيادة التضخم المرتفع أصلا منذ جائحة كوفيد-19.

وفي حين يؤكد فلاديمير بوتين أن الاقتصاد الروسي متماسك، يرى خبراء اقتصاد أن الأسوأ لم يأت بعد لأن تأثير العقوبات سيزداد وضوحا مع الوقت.

وتأتي تصريحات بوتين بينما صعد الروبل الروسي اليوم الاثنين، مسجلا أعلى مستوى في حوالي عامين أمام اليورو بدعم من مدفوعات ضريبية من المنتظر أن تدفعها الشركات هذا الأسبوع ومع تطلع السوق إلى قرار البنك المركزي بشأن الفائدة يوم الجمعة.

وقفز الروبل 3.7 بالمئة ليجري تداوله عند 77.17 مقابل اليورو بحلول الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 76.396، وهو أقوى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2020 .

وارتفع الروبل 3.11 بالمئة أمام الدولار إلى 73.13 ليحوم حول مستوياته قبل 24 فبراير/شباط عندما أرسلت روسيا عشرات الآلاف من قواتها إلى أوكرانيا.

وتترقب السوق قرار البنك المركزي الروسي بشأن أسعار الفائدة بعد أن قرر زيادة في الفائدة بلغت 20 بالمئة في أواخر فبراير/شباط ثم أعقبها بخفض قدره 17 بالمئة في الثامن أبريل/نيسان.

وأشار استطلاع أجرته رويترز إلى أن البنك سيخفض الفائدة في اجتماعه يوم الجمعة بمقدار 200 نقطة أساس إلى 15 بالمئة.

وفي جانب آخر من الأزمة بين روسيا والغرب، إتهم بوتين الدبلوماسيين الغربيين بأنهم يعملون من أجل تحقيق أوكرانيا النصر في ساحة المعركة وتقسيم المجتمع الروسي، معربا عن استغرابه من الدبلوماسية التي تتبعها الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأفاد في كلمة ألقاها خلال اجتماع موسع للمدعين العامين في روسيا الاثنين بأن الدبلوماسيين رفيعي المستوى في أوروبا والولايات المتحدة حثوا أوكرانيا على استخدام جميع مواردها للانتصار في ساحة المعركة.

وأضاف "لدى الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين دبلوماسية غريبة للغاية، حتى الدبلوماسيون يحثون على هذا الأمر (تشجيع أوكرانيا على حشد مواردها ضد روسيا)، وعندما يدركون أنه مستحيل، تبرز مهمة أخرى".

وأشار إلى أن المهمة المذكورة تتمثل في "تقسيم المجتمع الروسي وتدمير روسيا من الداخل، ولكنه لا ينجح أيضا، فمجتمعنا يبدي نضجا وتضامنا ويدعم جيشنا".

من جانب آخر أعلن بوتين أن هيئة الأمن الفدرالية أوقفت صباح الاثنين أنشطة مجموعة إرهابية خططت لاغتيال إعلامي معروف. ولم يصدر تعليق فوري من جانب الولايات المتحدة أو دول غربية حول اتهامات الرئيس الروسي.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا في سيادتها".