بوش يستقبل ولي العهد السعودي

اللقاء الاول بين الزعيمين يأتي في ظروف شديدة التعقيد

كروفورد (الولايات المتحدة) - استقبل الرئيس الاميركي جورج بوش في مزرعته في كروفورد بتكساس ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز صباح الخميس لاجراء مباحثات صعبة وهامة حول الشرق الاوسط.
ولم يخف المسؤولون السعوديون قبل اللقاء، وهو الاول بين الرئيس الاميركي وولي العهد السعودي، ان العلاقات الخاصة بين البلدين قد تتأثر اذا لم تعدل واشنطن عن مدى دعمها لاسرائيل.
وتصافح الرجلان امام مجموعة من المصورين الصحافيين قبل التوجه الى شرفة المنزل لبدء المباحثات.
ويرافق الامير عبد الله وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والسفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان. ويتوقع ان تستمر المباحثات قرابة الساعة يتبعها غداء عمل.
ويشارك في المباحثات نائب بوش ديك تشيني ووزير خارجيته كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس والامين العام للبيت الابيض اندرو كارد.
وكان مسؤول اميركي بارز قد صرح بان الرئيس سيبحث مع ولي العهد السعودي في كيفية استخدام مبادرة السلام السعودية الجديدة للمضي قدما والاتفاق على عدد من المبادئ من اجل التوصل الى تسوية سلمية.
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الرئيس يريد ان يشكر شخصيا ولي العهد على مبادرته. وهو مسرور لانه سيتمكن من ان يناقش معه وسائل الاستناد الى هذه المبادرة للمضي قدما عبر الاسراع في الاتفاق على بعض المبادئ التي يعرف انها مشتركة".
وقد اقترح الامير عبد الله على اسرائيل علاقات طبيعية في مقابل انسحابها من جميع الاراضي العربية المحتلة في 1967. وحصلت هذه المبادرة على دعم الدول العربية خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت اواخر آذار/مارس الماضي.
ووصف المسؤول الاميركي هذه المبادرة بأنها "بالغة الاهمية". واضاف ان "الرئيس يعتقد فعلا انها يمكن ان تفتح بابا جديدا نحو السلام".
وخلص المسؤول الى القول ان "هذا الالتزام من الدول العربية لا يقدم فقط دفعا جديدا، لكنه يمكن ان يكون وسيلة جديدة لمناقشة النقاط الرئيسية لتسوية سلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وكان ولي العهد السعودي قد غادر الدار البيضاء بالمغرب متوجها الى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.
ومن جهة اخرى اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن قلقه من بعض جوانب حملة التبرع عبر التلفزيون ( التيليتون) التي نظمها في منتصف نيسان/ابريل الجاري التلفزيون السعودي لمساعدة الفلسطينيين وقال انه يخشى من وصول الاموال الى صناديق حركة حماس.
وقال باول امام لجنة في مجلس الشيوخ "ثمة بعض الجوانب المثيرة للقلق حول طريقة توزيع اموال التيليتون".
واضاف "شاهدت بعض المؤشرات، حتى اني رأيت صحيفة عربية قدمها لي رئيس (السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات تقول ان قسما من هذه الاموال، وهذا على الاقل ما تقوله الصحيفة، سيذهب الى عناصر في حركة حماس".
وقد اتاح التيليتون السعودي جمع اكثر من 100 مليون دولار.
وفي اليوم التالي لتنظيم التيليتون، دافع المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر عن السعودية معتبرا ان التيليتون لا يدخل في فئة التحريض على العنف.
وقال "كان الرئيس حازما جدا في رسالته التي طلب فيها وقف التحريض على العنف ولا استطيع ان اقول ان التيليتون يدخل في هذه الفئة او ان ارسال المال الى الشعب الفلسطيني يشكل دعما للارهاب".