تبرئة مسؤولين ببنك باركليز لا تبعد الدوحة عن دائرة الشبهات

تبرئة ثلاثة مسؤولين تنفيذيين في باركليز تعد ضربة قوية لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، إلا أنها لا تشكل في الوقت ذاته نهاية لقضية بالغة التعقيد.
مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة يتعهد بتقديم الجناة للعدالة
القضية تشمل عمليتي دفع قام بهما باركليز لقطر دون أن يفصح عنهما

لندن - طوت هيئة محلفين في لندن الجمعة فصلا من قضية بنك باركليز التي تحوم فيها شبهات حول دور قطري في واحدة من جرائم الاحتيال المالي الخطيرة وذلك بتبرئة ثلاثة مسؤولين تنفيذيين سابقين لدى البنك من تهم تتعلق بمساعدتهم في تحويل رسوم سرية بقيمة 322 مليون جنيه استرليني (418 مليون دولار) إلى قطر مقابل تمويل لإنقاذ المصرف خلال أزمة الائتمان.

وتعتبر تبرئة المسؤولين التنفيذيين في باركليز وهم كل من روجر جينكينز وتوم كالاريس وريتشارد بوث ضربة قوية لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، إلا أنها لا تشكل في الوقت ذاته نهاية لقضية بالغة التعقيد.

ولم تكن هناك إشارات صريحة في مسار هذا الملف وتشعباته القضائية لدور قطري محتمل في ارتكاب الدوحة مخالفات مالية، إلا أن قطر مستثمر كبير في بريطانيا وما زالت تملك مساهمة كبيرة في باركليز.

وقد نفى المتهمون الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 61 و64 عاما ارتكاب أي أخطاء. ولم يشمل التحقيق قطر ولم تُوجه إليها أيضا اتهامات بارتكاب أي مخالفات، بعد أن كانت كل الأضواء مسلطة عليها باعتبارها طرفا محوريا في القضية التي أسالت حبرا كثيرا وجدلا واسعا في لندن.

وقال مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بعد الحكم "تستند قرارات الملاحقة القضائية لدينا دائما إلى الأدلة المتاحة ونحن عازمون على تقديم مرتكبي الجرائم المالية الخطيرة للعدالة. عند تمام فحوصاتنا الاستدلالية والمتعلقة بالمصلحة العامة، سنكون دائما ساعين لتقديم ذلك أمام محكمة".

وتتعرض الملاحقة القضائية التي يقوم بها المكتب لانتكاسات، فقد جرت تبرئة أبرز المتهمين وهو الرئيس التنفيذي السابق جون فارلي في يونيو/حزيران من العام الماضي في قضية المكتب ضد باركليز نفسه والتي تركزت أيضا على مساعدة مالية غير قانونية لقطر عبر قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار في 2008 والتي رُفضت في 2018.

وتناولت القضية عمليتي دفع لم يتم الإفصاح عنهما قام بهما باركليز لقطر الغنية بالغاز والنفط خلال جمع تمويل طارئ بقيمة 11 مليار جنيه إسترليني على جزأين في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2008، مما أتاح للبنك تفادي الحصول على إنقاذ حكومي.

وكان المدعون يقولون إن مدير الاستثمار المصرفي في الشرق الأوسط جينكيز وكالاريس، الذي كان يدير وحدة الثروة لدى باركليز والمدير السابق لقسم المؤسسات المالية بوث تآمروا مع مدير التمويل السابق كريس لوكاس للتستر على دفع 42 مليون جنيه إسترليني لقطر.

وقال المكتب إن هؤلاء المصرفيين استغلوا اتفاقية للخدمات الاستشارية لإخفاء حقيقة دفع باركليز لقطر أكثر من مثلي الرسوم التي كان يدفعها لأي مستثمر آخر في يونيو/حزيران.