تحالف لا مثيل له عربيا بين السعودية والإمارات

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد يتفقان في جدة على إطلاق إستراتيجية العزم للتكامل بين البلدين في شؤون الدفاع والاقتصاد والتنمية.
تكامل سياسي وأمني وعسكري وسط أزمات المنطقة
44 مشروعا إستراتيجيا مشتركا
التحالف الثنائي مدعوم بالناتج الاجمالي للبلدين عند ترليون دولار

جدة (السعودية) – اعلنت السعودية والامارات مساء الاربعاء عن تحالف لا مثيل له عربيا بين البلدين في شؤون الدفاع والاقتصاد والتنمية البشرية ضمن عشرات المشاريع الاستراتيجية المشتركة.
وتنسق السعودية والامارات مواقفهما من الأزمات الاقليمية وخصوصا التدخلات الايرانية في المنطقة وتشتركان في تحالفين عسكريين واسعين احدهما يقاتل في اليمن لاستعادة السلطة من الحوثيين الموالين لايران.
وترأس ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في مدينة جدة الساحلية الاجتماع الاول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي شهد إطلاق حزمة مشاريع كبرى وتوقيع 20 مذكرة تفاهم بين أكبر اقتصادين عربيين.
ويمثل الاتفاق على "إستراتيجية العزم" تعزيزا للعلاقة الوثيقة بين السعودية والامارات اللتين تنويان إقامة 44 مشروعا ثنائيا إستراتيجيا بمليارات الدولارات.
وكتب ولي عهد ابوظبي على تويتر "ملتزمون بتدعيم مسارات التعاون بين بلدينا ومواصلة نهج البناء والعطاء وتوحيد الصف. تحالفنا مع السعودية خيار استراتيجي يزيد قوتنا قوة. ويضيف إلى البلدين بعدا تنمويا واقتصاديا وأمنيا وعسكريا واعدا. نحرص من خلاله على تشكيل نواة تعزز من التقارب وتوحد العرب حول قضاياهم المصيرية".

واضاف الشيخ محمد بن زايد في تغريدة اخرى "في بلدنا الثاني بلد الحرمين، مع أخي محمد بن سلمان في الاجتماع الأول لمجلس التنسيق ''السعودي-الاماراتي''، الطموح والتفاؤل بالمستقبل يحفزنا، وعلى أرض السعودية تجتمع الرؤية والإرادة والمصير المشترك مع اخوة كرام لتعلن عن ولادة مرحلة اكثر قوة وحيوية تعود على البلدين بالخير والإزدهار".
وبحسب قناة الإخبارية السعودية، عمل على اعداد "إستراتيجية العزم" 350 مسؤولا من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية خلال 12 شهرا.
وقال الشيخ محمد بن زايد ايضا إن اقتصادي الإمارات والسعودية "يمثلان ناتجا محليا إجماليا يبلغ تريليون دولار وصادراتهما المشتركة الرابعة عالميا بقيمة 750 مليار دولار بالإضافة إلى 150 مليار دولار سنويا إجمالي مشاريع البنية التحتية مما يولد فرصا هائلة واستثنائية للتعاون".
ووضع البلدان مدة 60 شهرا لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى بناء نموذج تكاملي استثنائي بين البلدين يدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك.
وعلق وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش من جدّة، عروس البحر الأحمر، وعبر مجلس التنسيق السعودي الاماراتي يرسل البلدان رسائل إيجابية إلى عالم عربي أحوج ما يكون لها، الشراكة الصادقة المخلصة تزيل كل العوائق وتفتح الآفاق وتكرّس الإيجابية والتفاؤل والإنجاز".

وقال في تغريدة اخرى على تويتر ان "مجلس التنسيق السعودي الاماراتي تطوّر نوعي في العلاقات الإستراتيجية بين البلدين والشعبين، الشفافية والمصداقية بين الشقيقين لبنة البناء لهذا الأساس والخير والإزدهار والمستقبل رؤيته".
ويهدف المجلس الى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط.
وتصاعد التوتر في الآونة الاخيرة بين ايران وجيرانها العرب. وقال متابعون ان الشراكة السعودية الاماراتية تستهدف الوقوف ضد مشاريع الجمهورية الاسلامية في المنطقة.
وذكر قرقاش في تصريحات لصحيفة ذا ناشونال الاماراتية انه "في حين أن إيران ما زالت لديها رؤية شديدة الطائفية لتصبح القوة الرئيسية في المنطقة فإنني أستطيع القول إن إيران تتلقى ضربات وأنه ليس تقدما متصلا".
 وقال للصحيفة الصادرة باللغة الانكليزية ان العالم العربي يتجه للابتعاد عن النظر إلى مشكلاته من خلال "عدسة طائفية" ودعا المنطقة إلى دعم إنشاء "مركز عربي".
إيران تتلقى ضربات في الشرق الأوسط
واضاف ان الانتخابات البرلمانية العراقية التي فازت بها الكتلة التي يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تمثل انتكاسة لطموحات إيران النووية.
وتم الإعلان خلال اجتماع جدة عن مجموعة من المشاريع المشتركة التي تضم استراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي ومنظومة أمن إمدادات مشتركة واستثمارا مشتركا في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات.
وتتضمن استراتيجية العزم أيضاً خطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي وصندوقا استثماريا مشتركا للطاقة المتجددة وصندوقا ثالثا للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وستعمل الاستراتيجية على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة وتمكين القطاع المصرفي في البلدين ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بينهما ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.
وتضم مجالات التعاون التي حددتها الاستراتيجية تعاونا وتكاملا في المجال الأمني والعسكري وتنسيق المساعدات العسكرية الخارجية وتوحيد المواصفات في قطاع الصناعات العسكرية. 
وسيعمل الجانبان خلال الفترة المقبلة على تفعيل للصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين. 
كما سيتم العمل على إنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه وتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنويا وتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.