تحشيد أميركي مستمر في إسرائيل استعدادا لهجوم على إيران
القدس - أفادت قناة عبرية بأن 6 طائرات أميركية إضافية من طراز "إف- 22" المتطورة في طريقها إلى إسرائيل لتنضم إلى 12 أخرى حطت بالفعل جنوبي البلاد وذلك في ظل تحشيد عسكري أميركي متواصل في المنطقة استعدادا لهجوم محتمل على إيران، وقبيل انطلاق جولة جديدة من مفاوضات واشنطن وطهران في جنيف اليوم الخميس.
وكانت إسرائيل حذرت إيران من مغبة شن هجوم عسكري مباغت عليها استباقا لحملة أميركية وسط حالة من التوتر غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط. فيما نشرت الولايات المتحدة حاملات طائرات ومدمرات في المنطقة بينما سحبت عددا من الجنود في قواعد عسكرية في العراق ومنطقة الخليج تحسبا لهجمات انتقامية ايرانية.
وذكرت "القناة 12" العبرية الخاصة مساء الأربعاء، أن "الولايات المتحدة تعزز من وجود مقاتلات إف- 22 بإسرائيل في إطار الاستعداد لهجوم محتمل ضد إيران" مضيفة أن 12 طائرة من هذا الطراز المتطور متمركزة في إسرائيل حاليا، وهناك 6 أخرى في طريقها، دون ذكر موعد محدد لوصولها.
واعتبرت أن "قرار الولايات المتحدة بالعمل انطلاقا من الأراضي الإسرائيلية ليس من قبيل الصدفة" موضحة أن "نشر طائرات إف-22 في إسرائيل، إلى جانب طائرات التزوّد بالوقود الأميركية التي وصلت بالفعل، يتيح تنفيذ ضربات على مسافات بعيدة بما في ذلك ضد إيران، عند الضرورة".
وقالت "إلى جانب القرب الجغرافي، توفر إسرائيل طبقة حماية مهمة، إذ تستفيد الطائرات الأميركية وأطقمها من الحماية المشتركة لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأميركية".
وأشارت القناة إلى أنه "بالتوازي مع التحركات العسكرية، توسّع قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية نشاطات الاستعداد بين السلطات المحلية والمؤسسات التعليمية، إدراكا لأهمية التحضير المبكر لضمان الأداء الفعّال في الوقت الفعلي".
ومساء الثلاثاء، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية عن هبوط 12 مقاتلة أميركية من طراز "إف-22" في إحدى القواعد الإسرائيلية في جنوبي البلاد كجزء من الانتشار الإقليمي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وذكرت الهيئة أن الحديث "يدور عن طائرات مقاتلة من الأكثر تقدّمًا في العالم، تمتلكها فقط الولايات المتحدة، ومن بين مهامها اختراق أراضي العدو وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي والرادارات".
ومساء الاثنين، أفادت "القناة 13" العبرية الخاصة، بوصول طائرات تزود بالوقود أميركية إلى مطار بن غوريون في تل أبيب وسط إسرائيل على خلفية هجوم محتمل ضد إيران.
والأربعاء، توجه وفد دبلوماسي إيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى مدينة جنيف السويسرية لحضور جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الأميركي.
واستؤنفت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن بسلطنة عُمان في 6 فبراير/شباط الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات وبرعاية عُمانية في جنيف في 18 فبراير/شباط الجاري.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.