ترامب يطالب ايران بالاعتراف بالهزيمة أو مواجهة ضربات أعنف
واشنطن - وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران اليوم الأربعاء، متوعداً بشن ضربات هي الأعنف من نوعها في حال لم تقر بـ"هزيمتها"، وفق ما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت.
وقالت ليفيت خلال إفادة صحفية إن "الرئيس ترامب لا يمارس سياسة الخداع؛ إنه على أهبة الاستعداد لخوض حرب ضروس، وعلى إيران ألا تسيء تقدير الموقف مرة أخرى". وأضافت بنبرة حازمة "إذا لم تتقبل طهران الواقع الميداني وتدرك حجم انكسارها العسكري، فإن الرئيس سيضمن توجيه ضربات تفوق في قسوتها كل ما شهدته المنطقة سابقاً".
ومع دخول العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران أسبوعها الرابع، تتكثف الجهود الدولية لكسر طوق النار؛ حيث تقود دول وازنة مثل باكستان وتركيا ومصر مساعي حثيثة للوساطة بهدف صياغة اتفاق لإنهاء الحرب. ورغم هذا الزخم الدبلوماسي، لا يزال الغموض يكتنف تفاصيل "مائدة المفاوضات" من حيث الزمان والمكان.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول إيراني رفيع لـ"رويترز" أن طهران تعكف حالياً على دراسة مقترح أميركي لوقف الحرب، مشيراً إلى أن الرد الأولي -وإن بدا سلبياً- لا يعني إغلاق الباب نهائياً أمام الحلول السياسية.
وأكدت ليفيت أن قنوات الاتصال مع الجانب الإيراني لا تزال مفتوحة، معلقةً على ما تداولته وسائل إعلام بشأن "خطة من 15 بنداً" قدمتها واشنطن لإنهاء النزاع. وأوضحت ليفيت أن التقارير المسربة تفتقر للدقة الكاملة، موضحة "لم يصادق البيت الأبيض قط على صحة هذه الخطة بتفاصيلها المنشورة. هناك نقاط تقاطع مع الواقع، لكن بعض الروايات المتداولة غير دقيقة، ولن أقوم بالتفاوض نيابة عن الرئيس من فوق هذه المنصة".
وانعكست هذه الأجواء المشحونة بالتفاؤل الحذر على الأسواق؛ حيث استعادت بورصات الأسهم العالمية جزءاً من عافيتها، فيما شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم. ويأتي هذا التحرك في الأسواق مدفوعاً بآمال المستثمرين في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب التي تسببت في اضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية وأذكت مخاوف التضخم العالمي.