ترامب يُؤجج مخاوف سباق التسلح النووي

إعلان ترامب عن نيته استئناف اختبارات الأسلحة النووية يثير قلقا وسعا، فيما اعتبر متحدث باسم الأمم المتحدة أن التجارب غير مسموح بها ''تحت أي ظرف''.

واشنطن - أعلن الرئيس دونالد ترامب عن نيته استئناف اختبارات الأسلحة النووية الأميركية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستجري تجارب كغيرها من الدول التي تقوم بذلك. ويأتي هذا الإعلان المفاجئ بعد توقف طوعي دام 33 عامًا، مثيرا مخاوف من إحياء سباق التسلح النووي بين القوى العظمى، الولايات المتحدة وروسيا والصين.

ورفض ترامب الإفصاح عما إذا كانت الخطط تتضمن تفجير رأس نووي بالفعل. وكان الرئيس الأميركي أمر، في وقت سابق، الجيش باستئناف عملية اختبار الأسلحة النووية فورًا، بالتزامن مع برامج الاختبارات التي تجريها روسيا والصين، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان عمل ترسانة واشنطن بشكل صحيح وكجزء من الأمن القومي.

توترات جيوسياسية

وينظر خبراء ومراقبون إلى قرار استئناف التجارب النووية على أنه خطوة ذات تداعيات خطيرة على الصعيد العالمي والإقليمي، وسط مخاوف من تؤدي إلى إحياء سباق تسلح نووي جديد بين القوى العظمى، وخاصة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وردًا على تصريحات ترامب، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستعداد لاستئناف التجارب النووية الروسية، ما يشير إلى احتمالية الرد بالمثل. ويرجح ألا يقتصر سباق التسلح على القوى الدولية الكبرى، بل قد تسعى دول أخرى للحصول على قدرات نووية كرد فعل على التوترات المتزايدة.

وتوقفت الولايات المتحدة عن إجراء الاختبارات النووية التفجيرية منذ عام 1992، ووقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب في عام 1996. ويمثل استئناف التجارب، بيانًا سياسيًا ذا عواقب وخيمة ويهدد بتقويض نظام الحد من السلاح النووي العالمي وإعادة تشكيل موازين القوى.

وأثار الإعلان قلقا واحتجاجات دولية واسعة، واعتبر متحدث باسم الأمم المتحدة أن التجارب النووية غير مسموح بها "تحت أي ظرف".

وتزيد هذه الخطوة من التوترات العالمية وسوء التقدير الاستراتيجي بين واشنطن وخصومها، لا سيما في ظل عدم وجود آليات حوار فعالة حول نزع السلاح.

مخاطر بيئية وصحية 

ويحذر الخبراء من أن استئناف الاختبارات النووية التفجيرية، سواء تحت الأرض أو غيرها، قد يخلف مخاطر بيئية وصحية جمة نتيجة التساقط الإشعاعي وتلوث المواقع المخصصة للاختبارات.

كما يتوقع أن يفتح الباب أمام تطوير رؤوس مصغرة أو "ذكية"، مما يزيد من احتمالات الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية في النزاعات ويقلل من عتبة الردع التقليدي، محولاً إياه إلى سياسة هشة.

وأشارت تقارير إلى وجود تحركات داخلية داخل الإدارة الأميركية لثني ترامب عن إجراء اختبارات تتضمن تفجير مواد نووية، بينما يقترح مسؤولون في إدارة للأمن النووي خطة بديلة قابلة للتنفيذ لا تشمل أي تفجيرات، وقد يتم الاكتفاء بتجارب صاروخية أو غير تفجيرية لضمان الجاهزية.